السعودية تصدم 3.2 مليون مقيم بقرار يمنع زيارة الأقارب والأصدقاء بشكل دائم

يواجه 3.2 مليون مقيم، وهو عدد يعادل سكان قطر بالكامل، واقعًا صادمًا بعد قرار المديرية العامة للجوازات، الذي يحظر بشكل نهائي دخول الأشقاء والأقارب إلى المملكة، حيث تم الإعلان عن هذا القرار المفاجئ في فجر الأحد 21 ديسمبر، ليقتصر إصدار تأشيرات الزيارة العائلية على أفراد الأسرة المباشرة، أي الزوج والزوجة والأبناء والوالدين فقط.
انتشر الذعر بسرعة كبيرة بين مجتمعات المقيمين، حيث تحولت مكاتب الترجمة من حالة الهدوء إلى فوضى محمومة في ساعات قليلة، وقد شهد خالد التونسي، صاحب مكتب ترجمة، زيادة ملحوظة في أرباحه بنسبة 300% خلال يومين فقط، نتيجة الإقبال الكبير على خدمات التصديق.
قد يعجبك أيضا :
تشترط التغييرات الجديدة استمرار صلاحية الإقامة لفترة لا تقل عن 90 يومًا، مع ضرورة أن تكون صلاحية جواز الزائر أكثر من 6 أشهر، حيث قالت خبيرة الهجرة، د. سارة الشهري، إن “هذا القرار سيعيد تشكيل خريطة العمالة الأجنبية في المملكة”. تتوالى القصص المأساوية من مواطنين مختلفين، حيث يقول أحمد المصري، الذي أقام في المملكة لمدة 8 سنوات بحسرة: “لقد كنت أنتظر زيارة أشقائي الثلاثة لحضور زفاف ابنتي، والآن أصبح الحلم مستحيلًا”، بينما تبكي فاطمة الفلبينية، الممرضة التي تعمل بالرياض، قائلة: “لن أتمكن من استدعاء والدتي المريضة الآن”.
قد يعجبك أيضا :
يأتي هذا التشديد ضمن مشروع إصلاحي أكبر لرؤية 2030، الذي يهدف إلى مكافحة استغلال تأشيرات الزيارة في الأعمال غير المشروعة وتعزيز برامج السعودة، حيث تعتبر هذه السياسات الصارمة استمرارًا لموجة التشديدات التي بدأت منذ عام 2017، والتي تضرب كالزلزال المدمر وتعيد تشكيل المشهد بالكامل.
يتوقع الخبراء الاقتصاديون احتمال حدوث انخفاض حاد في أعداد التأشيرات بنسبة 60% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، وهو ما سينتج عنه تحديات يومية تدور حول استحالة التخطيط للمناسبات العائلية، وزيادة غير مسبوقة في تكاليف الإجراءات الإدارية.
قد يعجبك أيضا :
مع اقتراب تطبيق النظام الجديد، يبقى السؤال الأساسي هو: هل ستحتفظ المملكة بجاذبيتها كوجهة عمل مرغوبة رغم هذه القيود الصارمة؟ 3.2 مليون شخص، وهو عدد يساوي سكان دولة كاملة، ينتظرون الإجابة، بينما يعيدون تقييم خياراتهم ويعيدون ترتيب أولوياتهم من جديد، فالأيام المقبلة ستظهر ما إذا كان هذا القرار بمثابة بوابة لعهد جديد من الانضباط، أم نهاية مؤلمة لحقبة الأحلام السعودية لملايين المقيمين.



