تركيا توقف 162 شخصاً بسبب تصريحاتهم على الإنترنت حول حوادث إطلاق النار في المدارس

ألقت الشرطة في تركيا القبض على 162 شخصاً بتهمة نشر محتوى مثير للجدل عبر الإنترنت يتعلق بواقعتي إطلاق نار مروعتين في مدرستين هذا الأسبوع، وقد صرحت الشرطة بأن الموقوفين “ثبت أنهم نشروا ما يفيد بأنهم يشيدون بالجريمة والمجرمين، ومارسوا أنشطة تؤثر سلبًا على النظام العام”.
تفاصيل الحوادث المأساوية
شهدت الحوادث المأساوية إصابة 16 شخصاً على الأقل في إطلاق نار داخل مدرسة ثانوية في جنوب شرق تركيا، يوم الثلاثاء الماضي، بينما قُتل تسعة أشخاص في حادث إطلاق نار آخر داخل مدرسة في مدينة قهرمان مرعش، وذلك يوم الأربعاء. تجمع المئات قرب المسجد الرئيسي في المدينة للمشاركة في جنازات الضحايا الأطفال، والتي تقام اليوم الخميس.
معاناة العائلات
تم التعرف على إحدى الضحايا، الطفلة زينب البالغة من العمر عشر سنوات، حيث قال عمها محمود لبي بي سي إنها كانت فتاة ذكية وتحترم الآخرين، مضيفاً: “الآن أصبحت ملاكاً… لقد رحلت”، وأشار أحد أقارب الضحايا خلال الجنازات إلى أنه يريد توفير حماية أكبر في المدارس بعد هذا الهجوم. وأخبرت خالة ضحية أخرى تُدعى شورا، بي بي سي، أنها علمت بمقتل ابنة شقيقتها، التي تبلغ من العمر عشر سنوات، عندما سُمِع اسمها يُذاع في نشرات الأخبار.
ردود الفعل الحكومية
تشير المعلومات الواردة إلى أن ثلاثة وزراء من الحكومة التركية من المتوقع أن يحضروا الجنازات، وأكد المسؤولون في تركيا أن حادث إطلاق النار في قهرمان مرعش أسفر عن مقتل ثمانية طلاب ومعلم واحد، بالإضافة إلى إصابة 13 شخصاً آخرين، بينهم ستة مصابين في حالة حرجة. وقد قُتل منفذ الهجوم، وهو شاب يبلغ من العمر 14 سنة، أثناء الحادث الذي وقع في مدرسة آيسر تشاليك الإعدادية، حيث أوضح مكتب المدعي العام المحلي أن المشتبه به قد خطط للهجوم مسبقاً.
تحقيقات الشرطة
وجاء في البيان أنه أثناء فحص المواد الرقمية، تم العثور على وثيقة بتاريخ 11 أبريل/ نيسان 2026 على جهاز الكمبيوتر الخاص بالمشتبه به، تشير إلى نيته تنفيذ عملية كبيرة في المستقبل القريب. وأشارت الشرطة إلى أن المشتبه به وضع صورة في ملفه على تطبيق واتساب تتضمن إشارة إلى إليوت رودغر، الشاب الأمريكي الذي ارتكب جريمة قتل جماعي في كاليفورنيا في 2014. وذكرت وسائل إعلام محلية أن منفذ الهجوم، الذي يُرجح أنه طالب، دخل فصلين دراسيين حاملاً خمسة أسلحة وسبع مجلات أثناء الهجوم.
إجراءات حكومية مشددة
حدث إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي في مدرسة أحمد كوينغو المهنية والتقنية الأناضولية في منطقة سيفريك، وأشار الحاكم المحلي، حسن شيلداك، إلى أن منفذ الهجوم، وهو طالب سابق في أواخر سن المراهقة، أطلق النار بشكل عشوائي باستخدام بندقية صيد قبل أن يقتل نفسه بالسلاح ذاته. وذكر وزير العدل، أكين غورلك، أن السلطات اعتقلت 95 شخصاً بسبب مخاوف حكومية بشأن السلوك الإلكتروني عقب الهجمات، حيث وُجهت للموقوفين اتهامات بنشر مقاطع مصورة مرتبطة بالهجوم رغم حظر البث، وتشجيع على ارتكاب الجرائم، ونشر معلومات مضللة، وتم فرض قيود على 1104 حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما احتُجز 67 شخصاً آخرين للاشتباه في نشرهم مواد عن احتمالات تنفيذ هجمات في مدارس أخرى.

