تأثير رياح الخماسين على الأجواء: ظاهرة موسمية مليئة بالغبار وسبب التسمية

مع قدوم فصل الربيع كل عام، تظهر ظاهرة جوية معروفة في مصر وعدد من دول المنطقة العربية، تُعرف بـ”رياح الخماسين”، التي تحمل كميات كبيرة من الرمال والأتربة، مما يتسبب في تغييرات ملحوظة في الطقس، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، وانخفاض نسب الرطوبة، بالإضافة إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية.
ما هي رياح الخماسين؟
تُعرف رياح الخماسين علميًا بأنها رياح جنوبية شرقية موسمية، تنشأ من تأثير المنطقة بمنخفضات جوية قادمة من الصحراء الكبرى، حيث يؤدي انخفاض الضغط الجوي في شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط إلى اندفاع كتل هوائية ساخنة وجافة نحو المناطق السكنية، محملة بذرات الرمال والغبار.
ما هو سبب تسميتها بهذا الاسم؟
ترجع تسمية هذه الظاهرة بـ”الخماسين” إلى ارتباطها بفترة زمنية تمتد لنحو خمسين يومًا خلال فصل الربيع، لكنها لا تحدث بشكل متواصل طوال هذه المدة، بل تأتي على شكل موجات متقطعة تستمر كل منها من يوم إلى ثلاثة أيام، وذلك وفقًا للتقويم المناخي والموروث الشعبي.
آثار الرياح على مرضى الحساسية والجهاز التنفسي
ولا تقتصر تأثيرات رياح الخماسين على اضطراب الأحوال الجوية فقط، بل تشمل أيضًا آثارًا صحية، حيث يعاني مرضى الحساسية والجهاز التنفسي من تفاقم الأعراض نتيجة استنشاق الأتربة الدقيقة، كما تؤثر على الزراعة من خلال جفاف بعض المحاصيل وسقوط الأزهار بسبب شدة الرياح وارتفاع الحرارة، وترتبط هذه الأجواء لدى البعض بحالة من الخمول والتوتر، نتيجة التغيرات في الضغط الجوي وانتشار الغبار في الهواء، ما ينعكس على الحالة النفسية.



