هل تسعى الكويت لاسترجاع وديعة بقيمة ملياري دولار من البنك المركزي في مصر؟

أثار اقتراب موعد استحقاق وديعة كويتية بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري تساؤلات حول إمكانية مطالبة الكويت باستردادها، وذلك في ظل تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على اقتصادات دول الخليج.
وديعة مستحقة وأخرى في سبتمبر
تبلغ إجمالي الودائع الكويتية لدى البنك المركزي المصري نحو 4 مليارات دولار، وتنقسم إلى وديعتين، الأولى بقيمة ملياري دولار تستحق خلال الشهر الجاري، والثانية من المقرر استحقاقها في سبتمبر المقبل، وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بعض دول الخليج، نتيجة تعطل تجارة النفط عبر مضيق هرمز، بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقع عدد من المصرفيين أن تتجه الكويت إلى طلب استرداد الوديعة، في ظل التأثيرات السلبية لإغلاق مضيق هرمز على حركة تصدير النفط، وما قد يترتب عليه من ضغوط على السيولة.
رد رسمي حول حقيقة سحب الوديعة الكويتية
من جانبه، نفى غانم صقر الغانم، سفير دولة الكويت لدى مصر، هذه الأنباء، مؤكدًا أن الودائع الكويتية لدى مصر تأتي في إطار دعم الاقتصاد المصري، ولا يتم التعامل مع هذا الملف عبر ما يُثار على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا خلال مداخلة تلفزيونية مع برنامج «الحكاية» عبر فضائية mbc مصر، أن هذه الودائع يتم تجديدها بشكل تلقائي، مشيرًا إلى وجود دراسات جارية لتحويلها إلى استثمارات كويتية مباشرة داخل مصر، وشدد السفير الكويتي على قوة العلاقات بين البلدين، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادي بين مصر والكويت في أفضل حالاته، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وأضاف أن العلاقات الخليجية المصرية بشكل عام تشهد حالة من التماسك والدعم المتبادل، ولا يمكن أن تتأثر بما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأشار إلى أن الاتجاه الحالي يتمثل في دراسة تحويل جزء من هذه الودائع إلى استثمارات، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، ويدعم جهود التنمية داخل السوق المصرية.
تجديد وديعة الكويت
كان قد قرر البنك المركزي الكويتي، في وقت سابق من العام الماضي، تجديد وديعة بقيمة 2 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي، وذلك بعد أن كان من المقرر استحقاقها في أبريل 2025، وجاء هذا التجديد كجزء من التعاون المالي الممتد بين مصر والكويت، وضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي سواء من الودائع أو تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وأظهر تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري، آنذاك، أن الوديعة الكويتية تم تمديدها حتى أبريل 2026، في وقت تواصل فيه مصر تحقيق مستويات تاريخية من الاحتياطي النقدي، الذي تجاوز حاجز الـ50 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025.
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط



