أخبار العالم

اتصالات سرية بين الحرس الثوري وواشنطن تكشف النقاب عن تحركات جديدة

شفق نيوز- واشنطن

أفادت صحيفة واشنطن بوست، يوم الاثنين، بأن شخصيات من الحرس الثوري الإيراني بدأت في فتح قنوات تواصل موازية مع واشنطن، في خطوة تعكس تصاعد التنافس الداخلي على النفوذ، والاستعداد لمرحلة سياسية جديدة داخل إيران.

تحركات موازنة النفوذ

ذكرت الصحيفة أن هذه التحركات تأتي في إطار التنافس بين رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي برز خلال مفاوضات إسلام آباد كأحد أبرز الشخصيات القادرة على التفاوض مع الغرب، رغم تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن. وقد ترك قاليباف، بصفته قائد الوفد الإيراني، انطباعاً قوياً لدى الجانب الأمريكي، كونه مفاوضاً محترفاً ومنظماً، بل ومرشحاً محتملاً لتولي قيادة إيران في المستقبل.

تعقيدات العلاقة مع واشنطن

أشار التقرير إلى أن جولة المفاوضات لم تكشف فقط عن تعقيدات العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، بل أظهرت أيضاً تحولات داخل بنية النظام الإيراني، حيث تسعى أطراف متعددة في الحرس الثوري لتأمين موقعها في أي ترتيبات سياسية مستقبلية، مما يعكس حراكاً داخلياً لإعادة تشكيل موازين القوى.

احتمالية التصعيد العسكري

وفي السياق، أوضح التقرير أن الجمود الذي انتهت إليه محادثات إسلام آباد لا يعني بالضرورة التوجه نحو حرب مباشرة، إذ لا يزال الحصار الاقتصادي يُستخدم كأداة ضغط رئيسية دون تصعيد عسكري. وبيّنت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا يُظهر رغبة في الدخول في صراع مسلح جديد، إدراكاً للمخاطر الكبيرة وغير المتوقعة المرتبطة بأي تصعيد عسكري.

الضغط الاقتصادي على طهران

بحسب التقرير، تتجه الإدارة الأمريكية نحو تكثيف الضغط الاقتصادي عبر وضع إيران في “كماشة اقتصادية”، بهدف دفعها لتغيير سلوكها، وذلك من خلال التوصل إلى صفقة شاملة. ويستند هذا التوجه إلى مبدأ يُنسب إلى الرئيس الأمريكي الأسبق دوايت أيزنهاور، يقوم على توسيع إطار المشكلة لدفع نحو حلها، حيث يجري الحديث عن طرح ما يشتهر بـ”صفقة تيفاني”، وهي حزمة اقتصادية تتضمن رفع العقوبات، وتقديم مزايا واسعة مقابل تخلي إيران عن برامجها النووية والصاروخية، ووقف دعمها لحلفائها في المنطقة.

مراقبون يرون تحولاً استراتيجياً

يرى مراقبون أن هذه المقاربة تمثل تحولاً من المواجهة العسكرية إلى الضغط الاقتصادي المكثف، في محاولة لإجبار طهران على إعادة حساباتها الاستراتيجية، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى