أخبار العالم

خلال الهدنة: الخليج أمام خطر ارتفاع الأسعار 50% مع استعداد الكويت ببدائل تخزين عاجلة

ارتفعت أسعار المواد الأولية الضرورية لصناعة الأدوية بنسبة 50%، وهذا الرقم الصادم يُعد دليلاً واحدًا على أزمة الإمدادات العالمية التي لا تزال تهدد المنطقة، رغم الهدنة في النزاعات الإقليمية، وفقًا لتحذيرات صادرة عن مؤسسات دولية كبيرة.

بينما تُجرى مفاوضات في باكستان لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تستمر التحذيرات بشأن تداعيات اقتصادية قد تستمر لسنوات طويلة، حيث عبرت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن قلقها قائلة: “حتى لو توقفت الحرب اليوم، فإن لها تأثيرًا سلبيًا طويل الأمد على بقية العالم”.

قد يعجبك أيضا :

وحذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الصراع سيؤدي إلى تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم بصرف النظر عن سرعة انتهاء الأحداث، ووصفت مسؤولة سلاسل الإمداد في الأمم المتحدة، كورين فلايشر، الاضطراب الحالي بأنه “الأكبر منذ (كوفيد) وبدء الحرب في أوكرانيا”.

تُعزز هذه المخاوف الوضع غير المستقر حول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي قد تتحكم إيران في إدارته، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بمنشآت النفط الخليجية، وأشارت مجموعة “أوبك بلس” إلى أن إصلاح هذه المنشآت “سيستغرق وقتًا طويلاً، مما يؤثر على الإمدادات”.

قد يعجبك أيضا :

  • ارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية بنسبة 2.4% في مارس، وهو أعلى معدل نمو شهري منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية.
  • قد تستغرق عملية إعادة تزويد أسواق الطيران بوقود الطائرات عدة أشهر حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز.
  • توقعت الكويت استعادة طاقتها التصديرية خلال 3 إلى 4 أشهر من توقف الحرب، بينما قدرت قطر الفترة بـ 3 إلى 5 سنوات.

في مواجهة هذه العاصفة، تظهر تحديات لوجستية ضخمة للكويت، التي تعتمد بنسبة 90% على صادرات النفط في ميزانيتها، ويمر 70% من وارداتها عبر النقل البحري.

وكانت الهيئة العامة للاستثمار قد أسست “الشركة الكويتية للتخزين” برأسمال 50 مليون دينار في سبتمبر 2023، لتلبية احتياجات تخزين متعددة تشمل الأدوية والمواشي والأغذية، ولكن للأسف لم تبدأ هذه الشركة، ولأسباب غير معروفة، أعمالها أو نشاطها التشغيلي بعد.

قد يعجبك أيضا :

يفتح هذا الواقع المجال للحديث عن بدائل لوجستية أخرى، من أبرزها الاستعانة بخدمات الشركات اللوجستية الخاصة، مع ضمان حماية حقوق الدولة بشكل كامل، ويجب التأكيد على ضرورة فصل التعاقد على الخدمة في وقت الأزمة عن أي قضايا أو مخالفات سابقة لتلك الشركات.

تتجلى تحديات أخرى في الحاجة إلى تقليل البيروقراطية الحكومية في عمليات الشراء والمناقصات العاجلة، دون المساس بدور الجهات الرقابية مثل ديوان المحاسبة، القادر على ممارسة رقابته لاحقًا.

قد يعجبك أيضا :

يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح الاستجابة اللوجستية في تخفيف صدمة الإمدادات التي تمس سلعًا أساسية يصعب العيش بدونها، في وقت تهدد فيه تداعيات اقتصادية بالاستمرار حتى بعد انتهاء الصراع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى