أخبار العالم

أسعار الذهب في اليمن اليوم تثير دهشة الصاغة… عيار 21 يثبت عند 28,200 ريال!

مليون ريال يمني! هذا هو المبلغ الذي يحتاجه المواطن اليمني اليوم لشراء أونصة ذهب واحدة فقط، مما يعكس حجم الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تضرب البلاد، سعر جرام الذهب عيار 21 استقر اليوم عند 28,200 ريال، أي ما يعادل راتب موظف حكومي لأسبوعين كاملين، بينما الأسعار تتقلب كما تتلاطم أمواج البحر، وقد يكون هذا اليوم هو آخر أيام الاستقرار المؤقت.

شهدت أسواق الذهب في عدن وصنعاء استقراراً نسبياً مع تباين ملحوظ بين العيارات، حيث سجل عيار 24 سعراً يتراوح بين 32,220 و32,256 ريال (135.11 دولار)، بينما وصل سعر الجنيه الذهبي إلى 225,560 ريال (945.76 دولار)، فاطمة محمد، ربة منزل من صنعاء، تحدثت بحزن عميق: “كنت أحلم بشراء طقم ذهب لابنتي العروس، لكن الأسعار الآن تفوق إمكانيات أي عائلة يمنية عادية”، أصوات الميزان الدقيق في محلات الصاغة تمتزج بهمهمات التجار الذين يشاهدون تأجيل آلاف العائلات لخطط شراء الذهب.

قد يعجبك أيضا :

تأثرت أسعار الذهب اليمني بشكل كبير بتقلبات أسعار النفط العالمية وحركة الدولار الأمريكي، رغم الظروف المحلية الاستثنائية، الأسعار الحالية أعلى بنسبة 300% مما كانت عليه قبل عام 2015، حيث كان سعر الجنيه الذهبي لا يتجاوز 75 ألف ريال، الدكتور محمد الحكيمي، الخبير الاقتصادي، يتوقع “استمرار التذبذب مع ميل طفيف للارتفاع مع قرب نهاية العام، خاصة مع موسم الأعراس والأعياد”، هذا الارتفاع الجنوني جعل قيمة الجنيه الذهبي تعادل ثمن خروف العيد مضاعفاً ثلاث مرات.

أثر هذا الوضع المدمر على الحياة اليومية للمواطنين، حيث غيرت هذه الأسعار المجنونة عادات الادخار وخطط الزواج بشكل جذري، علي حسن، مواطن من تعز، اضطر لبيع مدخراته الذهبية لتغطية نفقات علاج والده، قائلاً بصوت مخنوق: “الذهب الذي ورثته من جدي لم يعد يكفي حتى لشهر واحد من العلاج”، نبضات القلوب تتسارع عند المواطنين وهم يرون أحلامهم تتبخر أمام بريق الذهب تحت الإضاءة القوية لمحلات الصاغة المزدحمة.

قد يعجبك أيضا :

  • تحول العائلات نحو الاستثمار في العقارات الصغيرة.
  • تأجيل مراسم الزواج لفترات أطول.
  • البحث عن بدائل أقل تكلفة في المجوهرات.

في ظل هذا الواقع المرير، يبقى السؤال الأهم: هل ما زال الذهب ملاذاً آمناً للمواطن اليمني البسيط؟ الخبراء ينصحون بالحذر من التقلبات والاستثمار المدروس، مع توقعات بمزيد من التذبذبات خلال الأسابيع القادمة، أحمد الصراف، تاجر ذهب من عدن، يحاول توفير حلول: “نعمل على توفير أطقم بأسعار مناسبة للطبقة المتوسطة، لكن الضغط كبير جداً”، المستقبل يحمل أملاً ضئيلاً في استقرار تدريجي… لكن متى؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى