تكنولوجيا

مخضرم سابق في Xbox يؤكد أن إنهاء The Last of Us Online كان خياراً صائباً

أحدث قرار إلغاء لعبة The Last of Us الجماعية من Naughty Dog صدمةً كبيرة في عالم صناعة ألعاب الفيديو، حيث فاجأ حتى المطورين الذين كانوا يعملون على المشروع. ورغم قسوته، اعتبر أحد الخبراء السابقين في Xbox أن هذا الاختيار كان الصواب.

في ديسمبر 2023، أوقفت Naughty Dog تطوير The Last of Us Online، موضحة أنها ستحتاج لتوجيه جميع مواردها لدعم المحتوى بعد إطلاق الألعاب لفترة طويلة. كان هذا النهج سيؤثر بشكل كبير على قدرتها في تطوير ألعاب فردية مستقبلية، بما في ذلك العنوان الجديد المسمى Intergalactic: The Heretic Prophet.

تحدث مخرج The Last of Us Online في وقتٍ لاحق، معبرًا عن التأثير “المدمر” لهذا القرار، كاشفًا أنه لم يكن يعلم بالقرار سوى قبل 24 ساعة من الإعلان الرسمي عنه. وذهب إلى توضيح أن الإلغاء جاء نتيجة لتوافق عدة عوامل، بما في ذلك تراجع صناعة الألعاب بعد جائحة COVID، وإعادة تقييم Sony لاستراتيجيتها بشأن الألعاب الخدمية. أجبرت Naughty Dog على اختيار بين مشروع The Last of Us Online ولعبة Intergalactic: The Heretic Prophet، واختارت الأخيرة.

وهذا ما أدى إلى تأثير كبير على الفريق الذي كان يعمل على المشروع الذي اقترب كثيرًا من الاكتمال، حيث أدرك أنه في وقت معين كان يجب اتخاذ قرار صعب: إما الاستمرار في هذا المشروع أو تطوير اللعبة التالية التي يقودها نيل دروكمان، رئيس الاستوديو، ولهذا السبب اختاروا أن يعودوا إلى الجوهر الذي يمثل هوية الاستوديو بدلاً من تجربة متعددة اللاعبين التي كانت ستحقق نجاحاً باهراً، لكنها لم تُكتب لها الحياة.

تناقضات التخطيط والإلغاء

انتقدت لورا فراير، ذات الخبرة الواسعة مع ناشري ألعاب الفيديو، قرار Sony وNaughty Dog بالموافقة على مشروع The Last of Us Online منذ البداية. أعربت عن تعاطفها مع الفريق الذي شهد إلغاء مشروعه، لكنها لفتت النظر إلى غياب التخطيط السليم.

طالبت فراير بأنه كان يجب إنهاء اللعبة نظراً لقرب اكتمالها، ومع ذلك، اعتبرت أن ذلك يتجاهل الصورة العامة، حيث يمثل هذا الحالة مثالاً واضحاً لمغالطة التكلفة الغارقة. فقد شهدت هذه الحالة من قبل، حيث يشعر الاستوديو بالضغط لإصدار اللعبة رغم عدم جاهزيتها، مما يؤدي إلى حالات سيئة ومواقف صعبة بعد إطلاق اللعبة.

بينما اختارت Naughty Dog اتخاذ القرار الأصعب بوقف المشروع، معتبرة أن المخاطرة بتحويل الاستوديو إلى جهة تركز على الخدمة الحية لن تكون مُفيدة، مما كان الأفضل في النهاية رغم ألم الفريق الذي عمل بجد على المشروع.

نقص الرؤية المستقبلية

أشارت فراير إلى الانتقادات الموجهة للقيادات التي سمحت بتطوير اللعبة كخدمة حية من The Last of Us، واستمرارها لمدة سبع سنوات دون التخطيط الجيد. سارت الأمور نحو مشكلةٍ واضحة، حيث لم يكن بإمكان فريق بهذا الحجم تقديم لعبة خدمية جديدة بجانب المشاريع الفردية الكبيرة.

بدلاً من إجراء التحليل المناسب، واصلوا العمل على المشروع، حتى كان من الضروري الاستعانة بشركة Bungie في 2023 لتقديم تقييم واقعي حول ديناميكيات ألعاب الخدمة الحية. هذه المعلومات كانت الحافز النهائي لإقناع Naughty Dog بإلغاء مشروع The Last of Us الجماعي.

مما يوضح ذلك تصريحات أحد المدراء التنفيذيين السابقين في PlayStation، حيث أكد أن ملاحظات Bungie هي التي أوضحت لنaughty Dog أنها غير قادرة على تحقيق أهداف المشروع بشكل واقعي، وهكذا انتهى بهم المطاف إلى التركيز على تطوير الألعاب ذات الطابع الفردي التي تتوافق مع توجهاتهم كاستوديو.

في نهاية المطاف، تعكس هذه القصة كيف أن الطموح دون تخطيط دقيق قد يؤدي إلى قرارات صعبة وهناك حتمًا خيارات أصعب في المستقبل، حيث عادةً ما يكون الخيار الأكثر شجاعة هو الاعتراف بفشل مشروع قبل الانغماس فيه تمامًا. قد يكون الألم الذي يشعر به الفريق حقيقيًا، لكن قرار الإلغاء كان أفضل للتركيز على ما يتقنه الاستوديو بالفعل، وهو تقديم تجارب ألعاب فردية قوية تتسم بتجربة سرد غنية ومؤثرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى