تكنولوجيا

استوديو Naughty Dog يكتسب خبرة جديدة بعد نجاح The Last of Us

استوديو Naughty Dog، المعروف بابتكاراته في عالم الألعاب مثل سلسلتي The Last of Us و Uncharted وكذلك مشروعه الجديد Intergalactic، يتمتع بسمعة قوية في تطوير ألعاب مميزة، لكنه يواجه انتقادات بسبب ثقافة العمل المجهد التي تعرف باسم “Crunch”، حيث يُمارَس ضغط شديد على فريق العمل لإنهاء المشاريع بسرعة.

في حديثه مع برنامج بودكاست Kiwi Talkz، أشار المصمم السابق في الاستوديو، Benson Russell، إلى أن Naughty Dog تعلمت “الدروس الخاطئة” بشأن جدوى العمل المكثف. وبيّن أن الفريق يعتمد على مواعيد نهائية داخلية، معتبراً إياها كأنها مواعيد إصدار رسمية، مما يزيد من وطأة الضغط، خاصةً مع مراقبة شركة Sony لمسار المشاريع، حيث تسأل بشكل متكرر عن النتائج بعد سنوات من العمل.

درس The Last of Us: تحول جذري

لاحظ Russell أن الاستوديو خرج من تجربة تطوير The Last of Us بفهم واضح: إنتاج ألعاب بهذا المستوى يتطلب تضحيات هائلة من حيث الوقت والطاقة. ولفت إلى أن الإدارة أكدت بعد انتهاء المشروع أن هذا هو الثمن الواجب دفعه لإنتاج ألعاب AAA، مما يُرسل رسالة ضمنية للموظفين أنهم إذا لم يروا في هذا النظام ما يناسبهم، يمكن الاستعانة برسالة توصية لمغادرتهم.

على الرغم من أن العمل الإضافي ليس قانونياً إلزامياً، إلا أن الحوافز المالية ومكافآت الأداء العالية تجعل الكثيرين يشعرون بأنه من الضروري المشاركة في تلك الساعات الإضافية.

التحقيق في ثقافة العمل الجاد

كشفت دراسة بارزة صدرت عام 2020، من خلال الصحفي Jason Schreier، عن ثقافة العمل داخل Naughty Dog، حيث أجرت مقابلات مع موظفين حاليين وسابقين تطرقوا فيها إلى ساعات العمل الشاقة والتعب المستمر. وأوضح أحد المطورين الذين شاركوا في The Last of Us Part II بشكل قاطع: “لا يمكن الاستمرار بهذا الأسلوب مع كل لعبة. في مرحلة ما تدرك أنك لم تعد قادراً على العمل لساعات طويلة.”

في حين وصف مطور سابق الأجواء في الاستوديو، مُشيراً إلى أن الإدارة تحاول الاعتناء بالموظفين من خلال تقديم الطعام والتحفيز، لكن الرسالة الضمنية تبقى: عليك إنهاء العمل مهما كان الثمن.

تعود انتقادات ثقافة العمل الممتد في Naughty Dog إلى سنوات سابقة، حيث وصفت المخرجة الإبداعية Amy Hennig تجربة تطوير Uncharted 3: Drake’s Deception بأنها من أصعب اللحظات في حياتها المهنية. كما أضاف قائد الرسوم السينمائية Josh Scherr أن المستوى العالي من الطموح في اللعبة جعل ضغط العمل “غير محتمل”، حتى بعد تقليص بعض العناصر لتخفيف الضغوط.

حالياً، يعمل الاستوديو على لعبة Intergalactic لجهاز PlayStation 5، ورغم عدم تحديد موعد إصدار رسمي بعد، تشير التقارير إلى احتمالية إطلاقها في منتصف عام 2027. يبقى السؤال الأهم مطروحاً: هل يمكن خلق أفضل الألعاب على مستوى العالم دون أن يتكبد المطورون عناء ذلك خلف الكواليس؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى