أخبار مصر

في ظل التحديات الناتجة عن سد النهضة هل تملك مصر القدرة على زراعة مليون فدان من الأرز بحلول 2026؟

تنطلق خلال الأيام المقبلة أعمال موسم زراعة الأرز في مصر، حيث من المقرر زراعة مليون فدان لتلبية الاحتياجات المحلية، خاصة أنه من المحاصيل ذات الاستهلاك الكبير في البلاد.

زراعة الأرز في مليون فدان

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن قرار تحديد مساحات زراعة الأرز يأتي في إطار سياسة الحكومة المصرية للحفاظ على الموارد المائية المحدودة وإدارتها بشكل جيد، حيث تستهدف الدولة زراعة نحو مليون فدان من الأرز لتحقيق الاكتفاء الذاتي، في ظل التحديات المائية التي تواجهها مصر.

أشار الوزير إلى أن القرارات المتخذة تأتي بناءً على أسس علمية، وتنسيق مشترك مع أجهزة وزارة الزراعة ومراكزها البحثية المتخصصة، لتحقيق التوازن بين الأمن الغذائي والموارد المائية.

الطلب على المياه في مصر

قال سويلم: إن الطلب على المياه في مصر يصل إلى 88.550 مليار متر مكعب سنويًا، بينما تُقدّر مصادر المياه المتجددة في مصر بـ 65.350 مليار متر مكعب سنويًا، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنويًا من المياه لسد الفجوة بين الطلب ومصادر المياه المتجددة.

على الرغم من تراجع صافي النمو السكاني من 1.950 مليون نسمة عام 2011 إلى 1.280 مليون نسمة عام 2024، فإن الزيادة السكانية لا تزال تُسهم في زيادة الفجوة بين الطلب المتزايد على المياه والموارد المتاحة، مما أدى إلى تراجع نصيب الفرد من المياه من 2000 متر مكعب سنويًا في عام 1962، ليقل عن خط الفقر المائي “1000 متر مكعب سنويًا” في التسعينيات، وصولاً إلى حوالي 500 متر مكعب سنويًا حاليًا.

محاور خطة التعامل مع تحديات المياه

أضاف الوزير أن هذه التحديات دفعت وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ العديد من المشروعات الكبرى والسياسات والإجراءات تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، الذي يعتمد على عدة محاور رئيسية، منها:

  • معالجة المياه والتحلية لإنتاج غذاء كثيف، حيث تمتد شبكة المصارف الزراعية في مصر لأكثر من 22 ألف كيلومتر، ويُقدّر إجمالي كمية المياه المعاد استخدامها بـ 23.20 مليار متر مكعب سنويًا، كما توسعت الدولة في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي من خلال تنفيذ ثلاثة مشروعات كبرى: “الدلتا الجديدة، بحر البقر، المحسمة”، بطاقة معالجة إجمالية تصل إلى 4.80 مليار متر مكعب سنويًا.
  • الإدارة الذكية عن طريق استخدام نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية لحساب زمامات المحاصيل، وغيرها من تقنيات الطائرات بدون طيار “الدرون”، لمراقبة عناصر المنظومة المائية، والتركيب المحصولي، كما تُفعّل منظومة المتغيرات المكانية على شبكة الترع والمصارف ونهر النيل.
  • التحول الرقمي الذي يستهدف سد النقص في الموارد البشرية بالوزارة، وتحقيق إدارة دقيقة للمياه، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وذلك من خلال الاعتماد على التطبيقات الرقمية وأنظمة التراخيص ورقمنة شبكات المجاري المائية.
  • تأهيل البنية التحتية وتعزيز الاعتماد على المواد الصديقة للبيئة في مشروعات الوزارة، مثل تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي، وتنفيذ مشروعات تأهيل المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط.

إدارة ملف المياه واستخداماتها

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الوزارة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الموارد المائية والري لتنفيذ استراتيجية الدولة في إدارة ملف المياه واستخداماتها في الأنشطة الزراعية، وأشار إلى أن تحديد مساحات المحاصيل ذات الاستهلاك العالي للمياه، مثل الأرز، يعتمد على دراسات فنية دقيقة وتنسيق ميداني بين المراكز البحثية التابعة للوزارتين، بهدف تعظيم العائد من وحدة المياه والتربة وتأمين احتياجات المواطنين من المحاصيل الاستراتيجية.

أوضح أن الوزارة تتبنى استراتيجية طموحة لزيادة الإنتاجية من خلال استنباط أصناف جديدة من التقاوي للمحاصيل الاستراتيجية المهمة، التي تتكيف مع التغيرات المناخية، وتتحمل الملوحة، والمقاومة للأمراض، بما يضمن تحقيق الأهداف القومية للدولة، وتحقيق الأمن الغذائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى