حبس زوجين مشردين وثلاثة آخرين بتهمة الاتجار بطفل حديث الولادة

قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الاتجار بالبشر، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجري، والمستشار رامي حمدي، بحضور عمر عصام رئيس النيابة، بمعاقبة زوجين وسمسار ونجله وربة منزل بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى غرامة قدرها نصف مليون جنيه لكل منهم، وذلك لقيامهم بالاتجار بالبشر من خلال بيع وشراء طفل رضيع في مدينة المحلة بالغربية.
زواج عرفي بين مشردين نتج عنه طفل رضيع
أظهرت تحقيقات النيابة العامة أن رجل وسيدة من المشردين تزوجا عرفيًا، وبعد فترة شعرت السيدة بالحمل، في الوقت الذي كانت المتهمة الأخيرة، ربة المنزل، تبحث عن شراء طفل، واقترح المتهمان الثالث والرابع “سمسار ونجله” شراء الطفل من المشردين عقب ولادته مقابل 50 ألف جنيه، كما أن المتهمين اتفقوا على بيع وشراء الرضيع بعد الولادة، لذا بدأت المتهمة الأخيرة في اصطحاب السيدة الحامل إلى المستشفى والإنفاق على علاجها، لكن بعد وضع الطفل، رفض المتهمان الأول والثاني تسليم الرضيع للمتهمة الأخيرة لاختلافهم على المبلغ المطلوب، حيث طلبا نصف مليون جنيه وهو ما رفضته المتهمة الأخيرة.
خطف طفل رضيع بعد رفض بيعه لربة منزل بالمحلة
ذكرت التحقيقات أنه أثناء وجود الرجل وزوجته ونجلهما الرضيع في إحدى العشش، قام المتهمان الثالث والرابع باقتحام المكان وضربهما، وخطفا الطفل وسلموه للمتهمة الأخيرة، وعندما علم المتهمون بالبلاغ، وضعوا الطفل في كارتونة وتركوه أمام أحد المساجد، حيث عثر عليه أحد المصلين الذي قام بتسليمه إلى الأجهزة الأمنية، التي أحضرت والدة الطفل للتعرف عليه.
بعد عرض الواقعة على النيابة العامة، تمكنت من كشف جميع التفاصيل المتعلقة بالجريمة التي تمثل اتجارًا بالبشر، حيث وجهت النيابة إلى المتهم الأول وزوجته تهم التعامل في طفل رضيع والاتجار فيه، بينما وجهت للمتهمين الثالث والرابع والخامس تهم الاتجار بالبشر والخطف.
عند إحالة القضية إلى محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الاتجار بالبشر، قضت بمعاقبة المتهمين جميعًا بالسجن المؤبد والغرامة، تطبيقًا لنص قانون مكافحة الاتجار بالبشر.
أسباب حكم المؤبد على المتهمين بالاتجار بالبشر
أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها فرضت أقصى عقوبة على المتهمين نظرًا لما ارتكبوه من جرم كبير من خلال تعامل الأول وزوجته في قضية بيع الطفل الرضيع، بينما قام باقي المتهمين بخطف الطفل والاتجار به، وهو أمر يتعارض مع جميع القوانين والأعراف والقيم الإنسانية، ولا يوجد ما يبرر ذلك، مما يستدعي تشديد العقوبة على المتهمين.
المحكمة تطالب بضرورة تشديد الرقابة على المشردين
أكدت المحكمة في أسباب حكمها على أهمية تشديد الرقابة على المشردين وأطفال الشوارع لمنع استغلالهم في مثل هذه الجرائم، محذرة من زيادة ظاهرة المشردين الذين أصبحوا مصدرًا لارتكاب مختلف الجرائم.



