وداع المشاعر المقدسة بعد حج استثنائي 1447.. ملايين الحجاج يغادرون مكة وسط إشادات عالمية بالتنظيم السعودي

بدأ آلاف الحجاج مغادرة مكة المكرمة بعد إتمام مناسك الحج لموسم 1447 هـ، في مشهد إيماني مهيب اختلطت فيه مشاعر الفرح والطمأنينة بالدموع والدعوات، عقب أيام من أداء الشعائر وسط تنظيم سعودي متكامل وخدمات واسعة ساهمت في إنجاح الموسم الاستثنائي وشهدت شوارع مكة المكرمة كثافة في حركة الحافلات التي تقل الحجاج المغادرين إلى المطارات والمنافذ المختلفة، بينما توجه آخرون إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع، في أجواء اتسمت بالانسيابية العالية رغم ارتفاع درجات الحرارة التي تجاوزت الأربعين مئوية خلال أيام الحج.
موسم حج 1447 يحقق نجاحًا كبيرًا
وشارك في موسم الحج هذا العام أكثر من 1.7 مليون حاج قدموا من 165 دولة حول العالم، في واحد من أكبر التجمعات الدينية عالميًا، وسط إجراءات تنظيمية وصحية وأمنية متطورة عززت سلامة ضيوف الرحمن وسهّلت تنقلاتهم بين المشاعر المقدسة.
وأكدت السلطات السعودية نجاح خطط التفويج وإدارة الحشود خلال الموسم، حيث سارت حركة الحجاج بانسيابية ملحوظة داخل مشعر منى والمسجد الحرام، خصوصًا خلال رمي الجمرات وطواف الوداع، دون تسجيل حوادث مؤثرة.
طواف الوداع يختتم رحلة الحجاج
وأدى عشرات الآلاف من الحجاج طواف الوداع داخل المسجد الحرام بعد انتهاء رمي الجمرات في ثالث أيام التشريق، قبل الاستعداد لمغادرة الأراضي المقدسة، فيما اختار آخرون التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي والسلام على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
وعبّر عدد من الحجاج عن سعادتهم بإتمام المناسك في أجواء آمنة ومنظمة، حيث قال أحد الحجاج المصريين إن لحظة إنهاء الحج كانت من أعظم لحظات حياته، بينما وصف حاج جزائري أداء المناسك مع زوجته بعد عقود من الانتظار بأنه حلم تحقق أخيرًا.
السعودية تنجح في مواجهة حرارة الصيف
ورغم الأجواء المناخية الحارة، نجحت الجهات السعودية في تنفيذ خطط صحية وميدانية متقدمة للحد من تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الحجاج، مع توفير خدمات التبريد والمياه والرعاية الطبية داخل المشاعر المقدسة.
كما ساهمت الخطط التنظيمية الصارمة في الحد من ظاهرة الحجاج غير النظاميين، وهو ما انعكس بشكل واضح على انسيابية الحركة وتقليل الازدحام داخل المشاعر، مقارنة بالمواسم السابقة.








