أسرار قضية كليستان دوكو وديرسم بين هيمنة الوصاية ونجاة الجناة

نستعرض من خلال أقرأ 24 نيوز تفاصيل مأساة ديرسم، تلك المنطقة التي تعاني من جراح الماضي المأساوي وتحديات الحاضر الصعبة، حيث تتداخل قصص الإبادة مع محاولات طمس الهوية الثقافية والقومية في صراع دائم من أجل البقاء.
ديرسم: يوماً من الإبادة وصراع الهوية
تكشف السجلات الموثقة عن الفظاعات التي مرت بها ديرسم في شمال كردستان خلال الفترة من 1937 إلى 1938، حيث سقط أكثر من 13 ألف ضحية، فيما تم ترحيل آلاف آخرين، ويظل موضوع “الفتيات المفقودات” اللاتي انتزعن قسراً من بيوتهن لجعلهن زوجات أو بنات بالتبني علامة دالة على هذا الإبادة، وعلى الرغم من محاولات القضاء على الهوية، تمكنت النساء والمجتمعات المحلية من الحفاظ على تراثهم الثقافي ومعتقداتهم كوسيلة للمقاومة والإصرار على الوجود.
تصاعد سياسات الحرب وتآكل الهوية
تحذر المتحدثة باسم بلدية ديرسم من تحول الصراع إلى ما يسمى بـ “الحرب الخاصة”، مشيرة إلى أن الهجمات الحالية تهدف إلى إفراغ المنطقة من سكانها وطمس هويتها باستخدام مؤسسات الدولة، الأمر الذي أحدث تحولات عنيفة من المجازر إلى تدمير ممنهج للبنية الاجتماعية عبر نشر الفوضى وتعزيز شبكات المخدرات، مع تجاهل الجرائم المرتكبة بحق النساء والشباب مما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب.
تأثير نظام الوصاية على الحقوق المدنية
أدى فرض نظام “الوصاية” على البلديات إلى تحويل الإدارة المحلية إلى أداة للأجهزة الأمنية، مما أضعف الرقابة الديمقراطية وأحدث تراجعاً في المكتسبات النسائية، ويمكن تلخيص آثار هذا النظام في النقاط التالية:
- إغلاق مراكز دعم النساء وتعطيل خطوط الطوارئ الخاصة بالعنف.
- تفكيك شبكات التضامن الاجتماعي وإضعاف الشعور بالانتماء لدى السكان.
- طمس الحقائق في القضايا الجنائية التي تشمل عناصر أمنية.
المقاومة الجماعية كاستراتيجية للبقاء والاستقرار
تؤكد ضرورة إحياء التنظيم المجتمعي والعودة للجذور لبناء أساس قوي ضد محاولات التفكيك، موضحة أن تفعيل المؤسسات الشبابية والنسائية والمساحات الثقافية هو الوصفة الفعالة لحماية النسيج الاجتماعي، كما أن طريق السلام الشامل وبناء مجتمع ديمقراطي يمثلان الحل الجذري لإنهاء السياسات الأمنية التي استنزفت المنطقة لعقود.
هذا ما قدمناه لكم من خلال أقرأ 24 نيوز.




