مركبة المريخ التابعة لناسا تكشف عن مادة عضوية مثيرة في حفرة جديدة

اكتشفت المركبة الفضائية “ناسافضول” سبعة مركبات عضوية في الصخور القريبة من خط استواء المريخ، خمسة منها لم يتم العثور عليها سابقاً على الكوكب. كما أشارت نتائج التجربة إلى وجود مركب عضوي آخر يشبه في تركيبه بنية السلائف الحمض النووي، وهو الجزيء المسؤول عن نقل المعلومات الوراثية في الكائنات الحية على الأرض. ومع ذلك، أشار العلماء إلى أن المركبات العضوية قد تتكون نتيجة عمليات غير بيولوجية.
أدلة إضافية على إمكانية سكن المريخ في الماضي
طُرح ذلك في إطار دراسات تشير إلى أن المريخ، مثل الأرض، قد تشكل منذ حوالي 4.5 مليار سنة، فقد كان في بدايته أكثر دفئًا ورطوبة مما هو عليه اليوم. وقد قامت مركبات “كوريوسيتي” و”المثابرة” التابعتان لوكالة ناسا بالكشف عن وجود مواد عضوية على سطح المريخ. استكشفت “كوريوسيتي” حفرة “غيل” التي يُعتقد أنها تشكلت نتيجة اصطدام نيزك، والتي كانت بحيرة جافة. تشير كمية الطين في منطقة “جلين توريدون” إلى احتمال وجود ماء هناك سابقاً، ما قد يعني أن النيزك قد جلب المواد العضوية إلى المريخ، وأن المياه وفرت الظروف المناسبة لتطورها.
علّقت عالمة الأحياء الفلكية، بأن النتائج لا تؤكد وجود حياة على المريخ، لكنها تعزز الأدلة على أن الكوكب كان صالحًا للسكن أثناء نشوء الحياة على الأرض. وأوضحت أنه على الرغم من عدم وجود دليل مباشر على الحياة، إلا أن هناك تحسنًا في معرفة المركبات الكيميائية الموجودة هناك.
اللبنات الأساسية للحياة محفوظة في الصخور لأجيال
حدد الباحثون أن المواد التي تم تحليلها تعود إلى ما لا يقل عن 3.5 مليار سنة مضت، حيث تم أخذ العينات في عام 2020. وتم التعرف على جزيء واحد، وهو “البنزوثيوفين”، موجود أيضًا في بعض النيازك والكويكبات. وأكدت العالمة أن المواد نفسها التي سقطت على المريخ من النيازك مشابهة لتلك التي سقطت على الأرض، وقد قدمت اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها. ووجدوا أن الكيمياء ما قبل الحيوية ما زالت محفوظة في الصخور على مدى مليارات السنوات.
استند البحث إلى أن الطين يحافظ على الجزيئات العضوية بشكل أفضل من المعادن الأخرى، لذلك تم اختيار الموقع للدراسة. استخدمت المركبة “كوريوسيتي” مادة كيميائية لتحليل المواد العضوية، وهي تجربة لم تُجرَ من قبل خارج الأرض. وأوضحت أن الجزيء الآخر الذي وُجد يحتوي على النيتروجين، وهو يمثل خطوة نحو بناء الحمض النووي في المستقبل.
بالرغم من التحديات في تحديد مصدر المادة العضوية، فإن العلماء يشيرون إلى أن إذا كانت تلك المواد قد حافظت على وجودها في المريخ، فيجب أن يكون بالإمكان اكتشافها باستخدام الأدوات المتاحة لدى المركبات الفضائية الحالية والمستقبلية.
هل كانت هناك حياة على المريخ؟ أدلة جديدة تثير الأمل
لمشاهدة الفيديو، يُرجى تمكين JavaScript، والتفكير في الترقية إلى متصفح ويب يدعم فيديو HTML5.



