استئناف الدراسة حضورياً اليوم مع إجراءات أمان متكاملة لضمان سلامة الجميع
دينا جوني (أبوظبي)
يستأنف طلبة المدارس الحكومية والخاصة في الدولة اليوم الدراسة الحضورية للفصل الدراسي الثالث، بعد فترة مؤقتة من التعليم عن بُعد نتيجة للظروف الإقليمية السابقة، ويأتي ذلك ضمن نظام تشغيل متكامل اعتمدته وزارة التربية والتعليم، والذي يتضمن تحديداً واضحاً لدور الإدارة المدرسية والكوادر التعليمية وأولياء الأمور، لضمان سلامة الطلبة واستمرارية العملية التعليمية في كافة الظروف.
أدوار الإدارة المدرسية
أكدت الوزارة أن الإدارة المدرسية هي المسؤول الأول عن قيادة الإجراءات، وضمان التنفيذ الدقيق في الميدان، من خلال تفعيل جميع التعليمات والضوابط المعتمدة، واعتماد خطط الطوارئ والإخلاء بالتعاون مع الجهات المختصة، وقياس جاهزية المرافق والأنظمة التشغيلية للعمل بصورة فورية، كما تشمل مسؤولياتها تحديد المناطق الداخلية الآمنة، ووضع علامات إرشادية ولوحات توضيحية للمسارات، إلى جانب المتابعة المستمرة لضمان الامتثال للإجراءات ورصد أي ثغرات والمعالجة الفورية لها، وتقوم إدارات المدارس أيضاً بمتابعة استعداد الكوادر التعليمية لتطبيق الخطط الطارئة، وتدريبهم على إجراءات الاستجابة الفورية، وإعداد مواد إرشادية تتضمن شرح إجراءات الأمن والسلامة وآليات الإخلاء، مع تحديث سجلات التواصل الخاصة بأولياء الأمور لضمان سرعة التواصل عند الحاجة، والتأكد من استلام إقرار أو تعهد موقّع من أولياء الأمور الراغبين في العودة للتعليم الحضوري.
الكوادر التربوية والمشرفين
أوضحت الوزارة أن الكوادر التربوية يتحملون مسؤولية مباشرة في التعامل مع الطلبة، من خلال الالتزام بتطبيق الضوابط والتعليمات، وتقديم الدعم المستمر حول إجراءات السلامة، كما يشمل دورهم تقديم الدعم النفسي والمعنوي للطلبة، خاصة عند صدور التنبيهات أو الشعور بأي أصوات غير مألوفة، مع تنظيم حركة الطلبة وتأمين انتقالهم إلى المناطق الآمنة، وضمان التزامهم بإجراءات السلامة، مع الإعداد لقوائم دقيقة بأسماء الطلبة المتواجدين بعد انتهاء حالة الطوارئ، ورفع تقارير فورية للإدارة لضمان سلامة الجميع.
دور أولياء الأمور
شددت الوزارة على أهمية دور أولياء الأمور في نجاح العودة إلى التعليم الحضوري، من خلال الاطلاع على محتوى الدليل، والتعاون مع الإدارة لتطبيق إجراءات السلامة والتنظيم، والالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية، إضافةً إلى التقيد بمواعيد حضور وانصراف الأبناء وفق الضوابط المحددة، ويشكل وضوح الأدوار وتكاملها بين المدرسة والأسرة ركيزة أساسية لضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، قادرة على التعامل مع التحديات بكفاءة.
تدريب متكامل للكوادر المدرسية
نفذت وزارة التربية والتعليم برنامج تدريب متكامل لجميع الكوادر التعليمية والإدارية في المدارس الحكومية، في إطار الاستعدادات للعودة إلى التعليم الحضوري، لتعزيز الجاهزية المؤسسية للتعامل مع الحالات الطارئة وضمان استمرارية العملية التعليمية في بيئة آمنة، حيث حددت الوزارة 7 أهداف رئيسية للتدريب، تضمنت إتقان بروتوكولات التواصل الفعّال مع الإدارة وأولياء الأمور، والتعرف على أساسيات إدارة الأزمات والكوارث التعليمية، وتعزيز مهارات التعامل مع الإصابات عبر تقديم الإسعافات الأولية الأساسية، إدارة الحالات أثناء الإخلاء، تطبيق إجراءات الإخلاء، وقيادة الطلبة بأمان إلى نقاط التجمع، وتقديم الدعم النفسي الأولي للطلبة في حالات القلق، وتعزيز فهم البروتوكولات الرسمية الخاصة بإجراءات الطوارئ في جميع المدارس.
أربع مراحل رئيسية للعودة
وضعت الوزارة 4 مراحل رئيسية لإدارة العودة إلى التعليم الحضوري، وهي:
- مرحلة الاستعداد: تشمل تجهيز المباني، والتأكد من جاهزية مخارج الطوارئ، وتحديد المناطق الآمنة، وتدريب الكوادر.
- مرحلة العودة: تركز على المرونة في الحضور والانصراف، ومتابعة الوضع العام، وتعزيز الحذر.
- مرحلة الاستجابة: تشمل تنفيذ الإخلاء أو الاحتماء، وإدارة الحدث بشكل مباشر.
- مرحلة التعافي: تركز على العودة التدريجية، وتقديم الدعم النفسي، للتأكد من استقرار البيئة التعليمية.
هذه المراحل تأتي ضمن نظام متكامل لتعزيز جاهزية المدارس، ورفع كفاءة الكوادر في التعامل مع مختلف السيناريوهات، لضمان تحقيق أعلى معايير السلامة.