استكشاف المريخ قد يغير معالم البشرية بشكل جذري

يشير الباحثون إلى أن الظروف القاسية على كوكب المريخ، بما في ذلك الجاذبية المنخفضة ومستويات الإشعاع المرتفعة، يمكن أن تُحدث تغييرات ملحوظة في مظهر سكانه على مدى عدة أجيال. من المحتمل أن تؤدي حياة البشر في هذا الكوكب إلى زيادة في طولهم، بحيث قد تصل متوسط أطوالهم إلى ما يتراوح بين 210 و230 سم، مما يجعلهم قريبين من قامتي لاعبي كرة السلة. حيث تساعد البيئة المريخية على توسع العمود الفقري والأطراف بسبب الانخفاض في الضغط على الأقراص الفقرية والمفاصل، مما يسهم في زيادة طول العظام.
يظهر أن انخفاض الضغط على العظام نتيجة للجاذبية الضعيفة ينعكس على كثافتها، إذ يُحتمل أن تتراجع بنسبة تتراوح بين 50% و67%، مما يجعل الهيكل العظمي أكثر عرضة للهشاشة، كما أن القلب قد يتقلص في حجمه وينخفض معدل نبضه، نتيجة لعدم الحاجة إلى الجهد الكبير كما هو الحال على الأرض.
في حال تم إنشاء بيئة قابلة للسكن على المريخ عن طريق تشكيل غلاف جوي اصطناعي، فقد يصبح بإمكان البشر الاستغناء عن بدلات الفضاء. ومع ذلك، سيظل الغبار العقبة الأكبر، نظراً لتكرار العواصف الغبارية التي قد تستمر لأيام طويلة. ونتيجة لهذه الظروف، من المحتمل أن تتطور لدى البشر خصائص تكيفية جديدة، مثل غشاء شفاف لحماية العينين، وتضييق الممرات الأنفية مع زيادة كثافة الشعيرات الترشيحية. بالإضافة إلى ذلك، قد يتغير رد الفعل الطبيعي للجهاز التنفسي، حيث يصبح العطس وسيلة أكثر فاعلية لطرد الغبار بدلاً من السعال.


