أكبر محطة طاقة شمسية هجينة في العالم تحقق إنجازات غير مسبوقة تتفوق على مشروع “نور” الإمارات

تسارعت وتيرة التطورات في أكبر محطة طاقة شمسية هجينة في العالم، مما يعزز التوقعات بشأن الجدول الزمني لربط المحطة بالشبكة الكهربائية وبدء التشغيل الكامل لمشروعاتها.
يتميز المشروع بكونه “هجينيًا” بسبب دمجه بين تكنولوجيا الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، ومن المتوقع أن يتجاوز في طاقته مشروعات مماثلة في الصين والإمارات بعد انتهاء البناء.
تشير التقديرات إلى أن قدرة المشروع ستبلغ 1.5 غيغاواط، مع استثمارات قد تصل إلى مليار دولار، وفق ما ذكرته منصة الطاقة المتخصصة.
لا يقتصر المشروع على توليد الطاقة الكهربائية فحسب، بل يشتمل أيضًا على نظام مبتكر لتخزين الطاقة، مما يتيح الاستفادة من ضوء الشمس خلال النهار للاستمرار في عملية الإنتاج على مدار الـ 24 ساعة.
تطورات أكبر محطة طاقة شمسية هجينة
تحتضن مدينة هامي الصينية أكبر محطة طاقة شمسية هجينة قيد الإنشاء، المُعَدَّة بواسطة شركة هندسة الطاقة (CEEC).
أعلنت الشركة عن أحدث المستجدات الخاصة بالمشروع، حيث بدأت التركيز على تركيب مصفوفات الألواح الكهروضوئية، مستخدمةً الألواح الكبيرة من نوع “إن” التي تتناسب مع الظروف الصحراوية وسرعة الرياح.
جاءت الخطوة في وقتٍ متقارب من إنجاز الأعمال الخاصة بالطاقة الشمسية المركزة، التي من المتوقع أن تبدأ في نهاية عام 2024.
وفقًا للجدول الزمني للشركة، من المقرر:
- ربط المشروع بالشبكة الكهربائية بشكل كامل بحلول يونيو/حزيران المقبل.
- تشغيل المحطة بأقصى طاقتها في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
يتضمن المشروع ما يلي:
- تركيبات الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 1.35 غيغاواط.
- تركيبات الطاقة الشمسية المركزة بقدرة 150 ميغاواط.
- نظام تخزين حراري يعتمد على أبراج الملح المنصهر.
تعمل الشركة على تعزيز الألواح والمرايا بمواد واقية، مما يدعم قدرة المعدات على التكيف مع ظروف المواقع الصحراوية والظواهر الجوية المختلفة.
ويتضمن المشروع “برجًا” يبلغ ارتفاعه 219 مترًا لتحسين كفاءة الطاقة الشمسية المركزة.
الإنتاج والتخزين
من المتوقع أن ينتج المشروع 2.9 تيراواط/ساعة سنويًا، مقسمة بين 2.7 تيراواط/ساعة من الألواح الكهروضوئية و200 غيغاواط/ساعة من الطاقة الشمسية المركزة.
يشكل دمج التقنيتين في المشروع حلاً متكاملاً يضمن الإنتاج على مدار الساعة، مما يعالج مشكلة انقطاع الكهرباء ليلاً، التي كانت تمثل إحدى التحديات الرئيسية في الاعتماد على الطاقة الشمسية.
تعمل الألواح الكهروضوئية على توليد الطاقة خلال ساعات النهار، بينما تضمن تقنيات الطاقة الشمسية المركزة التخزين الحراري استمرار الإنتاج ليلاً.
عززت الشركة مشروعها بميزات مبتكرة، حيث يقدم بعض الخدمات اللازمة لشبكة الكهرباء مثل تنظيم التردد والتعامل مع أوقات الذروة في الطلب.
تصل استثمارات المشروع إلى 6.5 مليار يوان، أي حوالي 951.6 مليون دولار أمريكي، على مساحة تمتد إلى 33 كيلومترًا مربعًا.
التفوق على مشروع الإمارات
تحقق المشروع الصيني لقب أكبر محطة طاقة شمسية هجينة في العالم قيد الإنشاء بفضل تفوقه على مشروعات مشابهة محليًا ودوليًا.
تبلغ قدرة المحطة 1500 ميغاواط، مما يتفوق على:
- مشروع “ثري جورجز هامي” الصيني الذي يعمل حاليًا بقدرة 1000 ميغاواط (تتضمن 900 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية و100 ميغاواط من المركزة).
كما يتجاوز قدرة مشروع “نور 1” الإماراتي، الذي يصل إلى 950 ميغاواط (250 ميغاواط طاقة شمسية كهروضوئية و700 ميغاواط طاقة شمسية مركزة).
يمثل هذا المشروع، الذي لا يزال قيد الإنشاء، جزءًا من استراتيجية بكين لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة على نطاق واسع في المناطق غير المأهولة مثل الصحاري، مع التركيز على تطبيق تقنيات التخزين الحديثة.



