أخبار العالم

كنز الذهب الغامض يظهر قبالة سواحل السعودية ليوم واحد فقط في ظاهرة ساحرة تذهل الجميع

في مناسبة سنوية تتجلى فيها عجائب الطبيعة، تتحول سواحل جزر فرسان في المملكة العربية السعودية إلى مشهد فريد، حيث تهاجر أسراب سمك الحريد الملون في عرض بحري لا يتكرر. تمتد هذه الرحلة الكبيرة عبر آلاف الكيلومترات، بدءاً من أعماق المحيط الهندي، مروراً ببحر العرب، وصولاً إلى البحر الأحمر، مما يجعلها واحدة من أروع الظواهر الطبيعية حول العالم.

الوجهة المقصودة

تتجه هذه الأسماك، المعروفة أيضاً بسمك الببغاء، إلى شاطئ “الحصيص” في جزر فرسان لوضع بيضها في المياه الدافئة والضحلة. تشير الدراسات إلى وجود أكثر من 90 نوعاً من هذه الأسماك، التي تعيش بين الشعاب المرجانية وتساهم بشكل كبير في الحفاظ على توازن النظام البيئي.

خصائص جذابة

يتميز سمك الحريد بفمه الذي يشبه منقار الببغاء، بالإضافة إلى ألوانه الزاهية التي تتنوع بين الأزرق والأخضر والأصفر، مما يجعله من أكثر الكائنات البحرية جذباً للأنظار.

علامة الموسم

لا يقتصر تميز هذه الظاهرة على كونها حدثاً سنوياً، بل يتمتع سكان الجزر بدقة ملحوظة في تحديد موعد وصول الحريد. حسب التقاليد المحلية، يعتمد الأهالي على رائحة معينة تنتشر في المنطقة بعد غروب الشمس في اليوم الخامس عشر من الشهر القمري، لتكون بمثابة إشارة على اقتراب وصول الأسراب.

احتفالية محلية

تتجاوز ظاهرة الحريد كونها حدثاً بيئياً لتصبح مناسبة احتفالية ينتظرها كل من السكان والزوار. في نهاية شهر أبريل من كل عام، تُقام فعاليات صيد الحريد، وهو تقليد قديم يعكس الهوية الثقافية لأهالي المنطقة، حيث يتجمع السكان في أجواء تبعث على الفرح وتعيد إحياء التقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

فعاليات “ليالي الحريد 22”

تحت إشراف إمارة منطقة جازان، تستعد محافظة جزر فرسان لإطلاق فعاليات “ليالي الحريد 22″، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة، وتهدف هذه الفعاليات إلى تسليط الضوء على جزر فرسان كوجهة سياحية مميزة، تجمع بين جمال الطبيعة وغنى التراث الثقافي، وتعزيز فرص الاستثمار في القطاع السياحي. تؤكد هذه الظاهرة أن جزر فرسان ليست مجرد أرخبيل جميل، بل هي كنز بيئي وثقافي يقدم تجربة فريدة لا تتكرر في أي مكان آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى