المبعوث الدولي لليمن يفاجئ مجلس الأمن بكشف أزمة طارئة ويشعل التحذيرات: هل نحن على أعتاب حرب إقليمية؟

في تحذير واضح أمام مجلس الأمن الدولي، أشار المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى أن خطر انزلاق البلاد نحو صراع إقليمي شامل لا يزال قائمًا، رغم تجنب اليمن لهذا المصير حتى الآن، وجاء التحذير وسط دلائل مقلقة تشمل تقارير عن تحركات للقوات، مما يؤكد أن الهدوء النسبي السائد منذ هدنة 2022 “لا ينبغي اعتباره أمرًا مسلّمًا به” في ظل الاضطرابات الإقليمية الحالية.
قدّم غروندبرغ إحاطته اليوم الثلاثاء، معبّرًا عن تضامنه مع معاناة المدنيين في المنطقة، مشيرًا إلى أن المخاطر التي تواجه شعوبها، ومن بينهم اليمنيون، “كبيرة جدًا”، وأعرب عن مخاوفه من احتمال انجرار اليمن مجددًا إلى صراع أوسع نتيجة للتصعيد، مؤكدًا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لأطراف النزاع في الشرق الأوسط للالتزام بوقف إطلاق النار.
قد يعجبك أيضا :
وشدد المبعوث الأممي، خلال جولاته المكثفة في عمّان وعدن وموسكو والرياض وواشنطن على مدار الشهرين الماضيين، على ضرورة حماية عملية السلام في اليمن من التصعيد الإقليمي، والحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وأكد على أن هذه القضايا كانت قائمة منذ عام 2023.
وعلى الصعيد الداخلي، حذر غروندبرغ من أن اليمن، بعد عقد من النزاع، “لم يعد لديه قدرة تُذكر لتحمل المزيد من الصدمات”، وأشار إلى أن الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني تُعطي أولوية لاستقرار الاقتصاد، بدعم من السعودية، مع الإشادة بإقرار أول موازنة للدولة منذ سبع سنوات (لعام 2026) واختتام أول مشاورات للمادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي منذ 11 عامًا.
قد يعجبك أيضا :
ومع ذلك، لا يزال الاقتصاد اليمني شديد التأثر:
- يعاني من اضطرابات الاستيراد وارتفاع أسعار الوقود والغذاء نتيجة الصراع الأوسع في الشرق الأوسط.
- يعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي المعرضة لخطر التراجع.
- يتعامل مع اقتصاد منهك أساسًا بسبب عرقلة صادرات النفط والغاز وانقسام البنك المركزي.
وعلى الجانب الأمني والإنساني، أشار المبعوث إلى استمرار المعاناة، حيث أسفر القصف الذي شنته أنصار الله على تجمع إفطار رمضاني في حجة، جنبًا إلى جنب مع حوادث القنص في تعز، عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال، كما أعرب عن قلقه إزاء سقوط ضحايا خلال احتجاجات في المكلا، مرحبًا بدعوة الرئيس العليمي لإجراء تحقيق.
قد يعجبك أيضا :
وكشف غروندبرغ عن أن مفاوضات مباشرة برعاية الأمم المتحدة في عمّان حول المحتجزين استمرت لعشرة أسابيع، وهي أطول جولة حتى الآن، لكنها لم تصل إلى نتيجة نهائية، محثًا الأطراف على تقديم تنازلات إضافية، كما دعا أنصار الله إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من زملاء الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المحتجزين تعسفيًا، واصفًا هذه الاحتجازات بأنها انتهاك لامتيازات المنظمة الدولية.
وختم المبعوث الأممي تحذيره بأن كل تصعيد إقليمي يُعمّق فجوة الثقة بين الأطراف اليمنية، محذرًا من أن “الرهان على العاصفة الإقليمية هو رهان على أمر لا يملك أحد السيطرة عليه بالكامل”، ودعا الأطراف اليمنية بدلاً من ذلك إلى الاستثمار في التوصل لتسوية سياسية تضمن مستقبلاً أفضل لشعبها، مع التأكيد على أن هذه التسوية هي “السبيل الوحيد القابل للاستمرار” نحو حل دائم.



