ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط مع استئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية

شهدت الأسواق العالمية يوم الثلاثاء تحسناً ملحوظاً مع زيادة التفاؤل بشأن إمكانية استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد فترة من التوتر إثر الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. أدت هذه الأجواء إلى تراجع أسعار النفط، وارتفاع الذهب، وتعافي الأسهم الأوروبية، بينما أنهت مؤشرات وول ستريت جلستها الثانية على التوالي في المنطقة الإيجابية، مستعيدة معظم خسائرها التي تكبدتها منذ بداية النزاع الإسرائيلي الأمريكي مع إيران.
تراجع أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط بعد تراجع بعض المخاوف بشأن الإمدادات، وذلك عقب تقارير حول احتمال استئناف المحادثات بين الفرق الأمريكية والإيرانية في إسلام آباد في وقت لاحق من هذا الأسبوع. عند التسوية، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 4.57 دولارات أو 4.6% لتصل إلى 94.79 دولاراً للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي 7.80 دولارات أو 7.87% إلى 91.28 دولاراً للبرميل، بعد أن شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً في الجلسة السابقة نتيجة الحصار على الموانئ الإيرانية، حيث قفزت الأسعار نحو 50% خلال الشهر الماضي إلى مستويات قياسية. أوضح محلل النفط في “بي.في.إم” أن الأنباء حول استئناف المفاوضات قد ضغطت على الأسعار، لكنه أضاف أن الهبوط الحالي يتغافل عن الخسائر الفعلية في الإمدادات.
الاضطرابات والإمدادات
تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن العالم شهد أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخه، حيث تراجعت الإمدادات بمقدار 10.1 مليون برميل يومياً في مارس نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. كما خفضت الوكالة توقعاتها لنمو العرض والطلب العالمي على النفط، متوقعة انخفاض الطلب بمقدار 80 ألف برميل يومياً في عام 2026 وانخفاض العرض بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً في نفس العام.
على الرغم من أن الحصار الأمريكي يمتد إلى خليج عمان وبحر العرب، فقد أظهرت بيانات الشحن مرور ثلاثة ناقلات مرتبطة بإيران بعد السماح لها بالعبور، بينما امتنعت دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي، مثل بريطانيا وفرنسا، عن الانضمام إلى الحصار ودعت بدلاً من ذلك إلى إعادة فتح الممر المائي الحيوي.
استجابة الأسواق الأوروبية
انعكست هذه الأجواء الإيجابية على الأسهم الأوروبية، حيث ارتفع مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 0.6% ليصل إلى 617.58 نقطة، مدعوماً بآمال المستثمرين في عودة المفاوضات رغم استمرار النزاع. قادت أسهم قطاعي الصناعة والتكنولوجيا مكاسب السوق بارتفاع 0.9% و1.5% على التوالي، بينما تراجع قطاع الطاقة بنسبة 0.2% بفعل انخفاض أسعار النفط. في الوقت ذاته، انخفض سهم “إل.في.إم.إتش” الفرنسية بنسبة 2% بعد إعلان تراجع المبيعات بنسبة 1% على الأقل في الربع الأخير بسبب انخفاض الإنفاق في منطقة الخليج نتيجة الحرب على إيران.
الذهب والأسواق الأمريكية
في سوق المعادن، ارتفع الذهب بنسبة 2% نتيجة ضعف الدولار وتراجع أسعار النفط، إذ زادت أسعاره في المعاملات الفورية بنسبة 2.15% لتصل إلى 4842.50 دولاراً للأوقية، بينما أغلقت العقود الآجلة الأمريكية للذهب، تسليم يونيو، مرتفعة بنسبة 1.7% عند 4850.10 دولاراً. أشار خبير السوق إلى أن اتجاه أسعار الذهب يعتمد على مسار المحادثات والنوعية المحرزة مع اقتراب نهاية الأسبوع، حيث أن انخفاض الدولار وتراجع أسعار النفط يدعمان المعدن الثمين.
على الجانب الآخر، أغلقت مؤشرات وول ستريت على مكاسب للجلسة الثانية توالياً، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 317.74 نقطة أو 0.66% ليصل إلى 48,535.99 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 81.14 نقطة أو 1.18% ليصل إلى 6,967.38 نقطة، بينما قفز مؤشر ناسداك 455.347 نقطة أو 1.96% ليصل إلى 23,639.083 نقطة.
| السوق | التغير | الأسعار |
|---|---|---|
| خام برنت | -4.57 دولارات (-4.6%) | 94.79 دولاراً للبرميل |
| الخام الأمريكي | -7.80 دولارات (-7.87%) | 91.28 دولاراً للبرميل |
| الذهب | +2.15% | 4842.50 دولاراً للأوقية |



