خطر يهدد إسرائيل يبعدهما عن الأنظار

بينما تتركز أنظار العالم على الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب على مضيق هرمز في سياق صراعها مع إيران، تتابع إسرائيل بقلق متزايد تطورًا آخر يستدعي الانتباه، وهو مضيق باب المندب، وفقًا لتقرير قناة “كان” العبرية.
مخاوف من إغلاق المضيق
يشير التقرير إلى أن هناك مخاوف جدية في تل أبيب بشأن احتمال قيام الحوثيين في اليمن بإغلاق المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويعتبر هذا الأمر بمثابة “ثمن باهظ” قد يتحمله الحوثيون كجزء من تعليمات يُعتقد أنها صادرة عن طهران، تهدف إلى تنفيذ تحركات إقليمية تستهدف إسرائيل والدول الغربية.
التأثير على الطريق التجاري
يُصنف مضيق باب المندب كأحد أبرز الممرات البحرية على مستوى العالم، حيث يشكل نقطة ربط محورية بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، وحتى الآن، تجنب الحوثيون الدخول في مواجهة شاملة، واكتفوا بموقف اعتبر حيادًا نسبيًا، قبل أن يتدخلوا فعليًا بعد حوالي شهر من تلك الأحداث، حيث أطلقوا خمسة صواريخ باليستية وعشر طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، دون أن تؤدي تلك الهجمات إلى أي أضرار أو إصابات، ومع ذلك، تقدر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن تهديد حرية الملاحة يبقى الأداة الأكثر فاعلية المتاحة لدى الحوثيين لتعطيل حركة التجارة العالمية وإلحاق الضرر بالاقتصاد الإسرائيلي.
التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات
وفقًا لما ذكرته قناة “كان”، فإن إسرائيل لا تعمل بمفردها في مواجهة هذا التهديد المتزايد من اليمن، بل تحافظ على اتصالات وثيقة ومستمرة مع الولايات المتحدة ودول المنطقة، إضافة إلى بعض الدول في أوروبا وأفريقيا، ويهدف هذا التنسيق الدولي إلى تشكيل جبهة موحدة لصد الحوثيين ومنعهم من تنفيذ تهديداتهم المتعلقة بعرقلة حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق، مع ما قد ينجم عنه من أضرار كبيرة في سلاسل التوريد العالمية.



