بريطانيا ترسل غواصة متطورة في مهمة ردع نووي روسية

أفادت تقارير إعلامية بأنه تم رصد غواصة صواريخ باليستية من طراز “فانغارد” التابعة للبحرية الملكية البريطانية، وهي تغادر قاعدة كلايد البحرية، وذلك في لقطات نادرة متاحة للعموم.
يبرز هذا التحرك التزام المملكة المتحدة المستمر بالحفاظ على وضع ردع نووي متواصل، لا سيما في ظل بيئة استراتيجية متغيرة تتسم بتجدد التنافس بين القوى العظمى، وتصاعد التوترات الجيوسياسية مع روسيا، وفقًا لما ذكره موقع Army Recognition. غادرت الغواصة الميناء في ظروف جوية صعبة، مما يتماشى مع وتيرة العمليات ضمن برنامج الردع البحري المستمر للمملكة المتحدة في إطار عملية “ريلينتليس”.
الغواصة البريطانية النووية فانغارد
تنتمي الغواصة إلى فئة “فانغارد”، وهي جزء من أسطول البحرية الملكية البريطانية من غواصات الصواريخ الباليستية النووية، والمصنفة اختصارًا بـ SSBNs، وقد دخلت هذه الفئة الخدمة خلال تسعينيات القرن الماضي، وتضم غواصات “إتش إم إس فانغارد”، و”إتش إم إس فيكتوريوس”، و”إتش إم إس فيجيلانت”، و”إتش إم إس فينجنس”. تم تصميم هذه الغواصات خصيصًا لتوفير المكون البحري للردع النووي للمملكة المتحدة، حيث تجمع بين التخفي، والقدرة على التحمل، والبقاء في منصة مصممة للبقاء مخفية لفترات طويلة مع الاحتفاظ بالقدرة على تنفيذ رد استراتيجي عند الحاجة. تصف البحرية الملكية هذه الفئة بأنها مسلحة بنظام صواريخ “ترايدنت 2 دي 5” الباليستية التي تُطلق من الغواصات، بينما تشير التقارير الحكومية إلى أن هذه القوة تشكل الجوهر لوضع الردع البحري البريطاني المستمر.
الغواصة فانغارد قادرة على التخفي
من الناحية العملياتية، تختلف فئة “فانغارد” بشكل جوهري عن السفن الحربية السطحية، مثل المدمرات من طراز 45، أو الفرقاطات من طراز 23، فلا تتمثل مهمتها في استعراض القوة بشكل واضح، أو القيام بدوريات أمنية بحرية، أو السيطرة البحرية التقليدية، بل تتمثل وظيفتها الأساسية في الردع الاستراتيجي من خلال التخفي. وبفضل مفاعل الماء المضغوط من رولز رويس، يمكن لكل غواصة البقاء مغمورة لفترات طويلة من الدوريات، حيث يتحدد مدى بقائها تحت الماء بشكل أساسي بمتطلبات إعالة الطاقم والصيانة، وليس بمحدودية الوقود. تم بناء هذه الفئة من الغواصات بـ 16 أنبوب إطلاق صواريخ، إلا أن السياسة البريطانية في السنوات الأخيرة حدت من عدد أنابيب الإطلاق التشغيلية والرؤوس الحربية المنشورة، بما يقل عن سعة التصميم الأصلية لهذه الفئة، وهذا التمييز مهم؛ لأنه يعكس سياسة لندن الراسخة في الحفاظ على ما تصفه بالحد الأدنى من الردع الموثوق، بدلاً من أكبر ترسانة ممكنة من الأسلحة المنتشرة.
ولا يزال أسطول غواصات “فانغارد”، الذي تشغله البحرية الملكية البريطانية والمجهز بنظام “ترايدنت 2 دي 5″، ركيزة أساسية للقدرة النووية الاستراتيجية لبريطانيا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الدور حتى الموعد المقرر لإدخال غواصات “دريدنوت” في الخدمة خلال ثلاثينيات القرن الحالي.
اقرأ أيضًا.. طبول الحرب تقرع.. سلاح بحري إيراني يهدد الأسطول الأمريكي قبل الاقتراب من مضيق هرمز.



