مدبولي يكشف عن تقليص عقود الإيجار الممتدة في مصر إلى 7 سنوات فقط

يقف رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عند نقطة تحول تشهد نهاية عصر عقود الإيجار القديمة في مصر، حيث حدد سبع سنوات كحد أقصى لإنقضاء تلك العقود، ليشكل هذا الأمر علامة فارقة في وعي الملايين من الملاك والمستأجرين.
يمثل هذا الإعلان خطوة فعالة لتحويل القانون المعدل إلى واقع ملموس، حيث ينص على انقضاء تلك العقود تلقائياً بعد سبع سنوات، بينما يُخصص للوحدات غير السكنية فترة أقل تصل إلى خمس سنوات فقط.
على الرغم من ذلك، يظل الباب مفتوحًا لإنهاء العقود بالتراضي بين أطرافها في أي وقت قبل انتهاء المدة، مما يوفر فرصة للتفاوض في هذه المرحلة الانتقالية.
وعلى الرغم من عدّ السنين، فإن القانون يشرع في رسم خريطة جديدة للإيجارات السكنية في مصر، عبر تصنيف المناطق إلى ثلاث فئات واضحة: متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.
تشكيل لجان التصنيف
ستتولى لجان مختصة تُشكل في كل محافظة بموجب قرار المحافظ المعني، مهمة التصنيف خلال ثلاثة أشهر من بدء سريان القانون، مع إمكانية تمديد المدة لمرة واحدة إذا لزم الأمر.
ستعتمد تلك اللجان على معايير محددة تتضمن الموقع الجغرافي، طبيعة المنطقة، جودة البناء، نوعية المواد، متوسط المساحات، ومدى توفر الخدمات كالمواصلات والرعاية الصحية والتعليم.
استناداً إلى البيانات العقارية
ستعتمد هذه العملية أيضاً على القيمة الإيجارية السنوية المسجلة للعقارات بموجب قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008، مما سيحافظ على دقة البيانات المستخدمة.
بعد انتهاء التصنيف، سيصدر المحافظ قرارًا ينشر في الجريدة الرسمية ويُعلن في الوحدات المحلية لضمان الشفافية وإتاحة المعلومات لجميع المعنيين.
تحول جذري في النظام الإيجاري
وبهذا، فإن هذا الإعلان ليس مجرد مؤشر زمن، بل هو بداية لعملية تحوّل جذرية ستعيد تشكيل النظام الإيجاري في البلاد خلال السنوات السبع المقبلة، استنادًا إلى خرائط محدثة وأسس اقتصادية واضحة، لتنتهي بذلك حقبة تاريخية طويلة.



