كاريس بشَّار: انبهرت بشخصية «سماهر» وأشعر بالغيرة تجاهها

بين مغامرة درامية وأخرى، تستعد كاريس بشَّار لخوض مغامرة جديدة من نوع مختلف، حيث تقول: «أراني في القطار بين هولندا وبلجيكا… ساعتان ذهاباً وساعتان إياباً، كما التلميذة المتجهة إلى مدرستها»، وتكرس الممثلة السورية أغلب إجازاتها في ورش العمل والدورات المخصصة للممثلين المحترفين، في سعي دائم لصقل موهبتها، واكتشاف الجديد على يد مدربين عالميين.
تأثير الدروس على الممثل
تؤكد كاريس بشَّار أن الدروس الـ Master classes كانت لها تأثير كبير في تحطيم ما تسميه «الممانعة الداخلية» التي كانت تعترض طريقها نحو «جرأة المغامرة والتجربة»، وتعتبر أن الشخصية الأنضج التي لعبتها تعكس روح المغامرة فيها، وتدعى «سماهر»، وهي بطلة مسلسل «بخمس أرواح» الذي عُرض في رمضان 2026.
شغف الحوار وصدمة التعرف على الشخصية
بشغف، تتحدث كاريس بشَّار في حوار حصري مع «الشرق الأوسط»، عن سماهر، المغنية الشعبية التي أسرَّت قلب بطل المسلسل «شمس» (الممثل السوري قصي خولي)، وجذبت انتباه المشاهدين، وتفاجأت كاريس بشخصية سماهر عندما جلست لمشاهدة المسلسل بعد انتهاء التصوير، متسائلة عن كيفية تقديمها لكل ما تضمنه العمل، وهي التي تصف نفسها بأنها لا تزال تتعافى من الخجل.
أسئلة بلا أجوبة
ورغم كثرة الأسئلة التي تثيرها في داخلها، تقول كاريس إن عليها إعادة دراسة هذه التجربة لتقييم ما إذا كانت سماهر هي أهم شخصية قدمتها منذ بداية مسيرتها الفنية عام 1992، لكن، يبقى مؤكدًا أن كاريس وتوأمها التلفزيوني صنعوا حدثًا بارزًا تصدر الترند في الموسم الدرامي الرمضاني.
مسلسل «بخمس أرواح»
المسلسل الذي أنتجته شركة «الصبّاح إخوان – Cedars Art» جاء مُحملًا بعناصر جذب متكاملة؛ بدءًا من طاقم الممثلين الرائع، مرورًا بقصة تمزج التشويق واللغز والرومانسية، وصولًا إلى الإخراج الذي يحافظ على إثارة المشاهد. لكن ما تجاوز كل التوقعات كان صوت كاريس بشَّار في الغناء، حيث لم ينتظر المخرج رامي حنّا طويلًا ليقدم الصوت المميز، في نهاية الحلقة الأولى، حيث ظهرت سماهر على المسرح تغني، وهو ما أثار دهشة المشاهدين.
التحدي في الغناء
تقول كاريس ضاحكة: «قبل (بخمس أرواح)، أقصى ما فعلت غناءً هو الدندنة بخجل فيحضني ابني». وتدرك كاريس أنها تمتلك أذنًا موسيقية، وعندما جاء وقت التحدي، قررت تصوير الأغاني بأداء مباشر، بعد أن اجتاز صوتها الامتحان على أيدي خبراء، وبموافقة الصناعة لتقديم الأداء المباشر.
لا مسيرة غنائية محتملة
تؤكد كاريس بشَّار أنها ممثلة أدّت دور مغنية، ولا تفكر في الانخراط في عالم الغناء بشكل جدي من خلال ألبوم أو حفلة، رغم أنها اختارت الأغاني التي تتناسب مع حياة شخصية سماهر، والتي تتنوع بين المواويل والأغاني الجديدة والتراثية. وبنتيجة جهدها، قدمت أداءً مميزًا، رغم ضيق الوقت. تأمل أن تكون النتائج أفضل لو كانت هناك فترة أطول.
التحديات الصوتية
لكن هذا التحدي لم يمر بسهولة، فقد فقدت كاريس صوتها خلال التصوير بسبب انفعالات سماهر، حيث كانت تغني لساعات تصل أحيانًا إلى 10 ساعات يوميًا. وتم تصوير الأغاني بشكل متواصل، مما جعل التجربة أكثر صعوبة، وبالأخص مع عدم استقرار الأوضاع الأمنية وقت تصوير الجزء الأخير من المسلسل.
تحديات اللهجة
لم يكن تحدي الغناء المباشر هو الوحيد، بل قدمت كاريس اقتراحًا بإعطاء سماهر لهجة تعبر عن جذورها. وذلك يتطلب اللهجة التي لا عراقيّة ولا شاميّة، بل من منطقة الجزيرة والفرات. وقد عملت على التدرب بشكل مكثف لتعكس تعبيرات الشخصية وكأنها هي لغة سماهر.
شخصية سماهر وتأثيرها
سماهر امرأة قاسية من جراء تجارب الزمن، تواجه المجتمع بمفردها وتربي ابنها في ظل ظروف صعبة، لذلك كانت لهجة الشخصية تعبر عن قسوتها وطموحها، وتوضح كاريس أن لهجة سماهر لم تكن مجرد إكسسوار بل جزء أساسي من شخصيتها وهويتها.
وداع سماهر
عند سؤالها عن تأثير شخصية سماهر عليها، تعبر كاريس عن استغرابها من سرعة تخليها عن الشخصية، لكنها سعيدة بأنها لم تلتصق بها، فهي تؤمن أن ذلك لن يساعدها نفسيًا أو مهنيًا. ورغم ذلك تعترف بأنها تشعر بالغيرة من قوة سماهر وجرأتها في الإفصاح عن الحقائق، وتتمنى لو كانت قادرة على ذلك.
مع كل التحديات التي وضعتها كاريس بشَّار في شخصية سماهر، يبدو أن هذه الشخصية قد رفعت من سقف توقعاتها في الأعمال القادمة، مما يجعلها تستعد لمغامرات جديدة في مسيرتها الفنية.



