وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن خسائر الإنتاج النفطي الحالية تقترب من 14 مليون برميل يوميا وتأثيرها على السوق العالمي

وكالة الطاقة الدولية تشير إلى أن خسائر الإنتاج النفطي الحالية تقترب من 14 مليون برميل يوميا وتأثيرها على السوق العالمي

في ظل الأزمات المستمرة في الأسواق النفطية، يستمر الحديث عن تأثيرات هذه التقلبات على الاقتصاد العالمي، حيث أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن ذروة أزمة إمدادات النفط الحالية قد أسفرت عن فقدان يزيد عن 14 مليون برميل يومياً، ما يمثل نحو 13.6% من إجمالي الطلب العالمي المتوقع، وتؤكد تقديرات رويترز أن الأزمة الحالية قد أزاحت حوالي 1.5 مليار برميل من السوق، ومع ذلك، تظل أزمة الثورة الإيرانية عام 1979 الأكثر تأثيراً بشكل تراكمي بما يقدر بـ 4.3 مليار برميل على مدار ثلاث سنوات.

أزمة الثمانينيات: كيف تفوقت على الأزمات الحالية؟

رغم أن الثورة الإيرانية في عام 1979 كانت تسجل خسائر يومية أقل من الأزمة الحالية، إلا أن الفترة الزمنية الطويلة التي استمرت عليها منحتها تأثيراً تراكماً أكبر في تاريخ النفط، حيث تشير تقديرات وزارة الطاقة الأميركية إلى أن إنتاج إيران من النفط قد انخفض بمتوسط 3.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من 1978 إلى 1981.

الخسائر التراكمية: الأرقام تتحدث

تشير التقديرات إلى أن الخسائر التراكمية التي شهدتها الأسواق النفطية خلال تلك السنوات قد وصلت إلى حوالي 4.3 مليار برميل، وعلى الرغم من أنها تعود لفترة قديمة، إلا أن تأثيرها ما زال محسوساً، حيث تجاوزت الخسائر التراكمية في عامي 1979 و1980 حاجز 2.7 مليار برميل حسب بيانات أوبك.

الغاز المسال: فصلاً جديداً في القصة

تظل الأزمة الحالية مختلفة من حيث هيكلها، خاصة مع دخول قطاع الغاز الطبيعي المسال، فقد أدى الوضع الحالي إلى إغلاق وتجميد نحو 20% من الإنتاج العالمي للغاز المسال، ما يعادل تقريباً 24 مليون طن، ولم يبدأ تصدير الغاز المسال بشكل ملحوظ إلا في التسعينات.

دور الاحتياطيات الاستراتيجية

ومع تأسيس وكالة الطاقة الدولية كصمام أمان استراتيجي لمواجهة مثل هذه الأزمات، قامت بضخ رقم قياسي بلغ 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية دعماً للاستقرار في الأسواق، ورغم التوصل إلى اتفاق مؤقت، يتوقع خبراء السلعة والائتمان أن تستمر الآثار السلبية على سوق النفط لعدة أشهر، في حين قد تمتد تداعيات قطاع الغاز لسنوات قادمة.