في إطار مساعيها لمكافحة المعلومات المضللة، تمكنت جوجل من استخدام تقنية SynthID لكشف صورة مزيفة تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، وقد أثارت هذه الصورة جدلًا كبيرًا حول صحة السيناتور الأمريكي ميتش ماكونيل. يُعتبر هذا الإنجاز واحدًا من أبرز النتائج لتحقيق أهداف التقنية منذ إطلاقها، مما يعكس أهمية الابتكار في تعزيز الشفافية الرقمية.
كيف تمكنت جوجل من كشف الصورة المزيفة؟
انتشرت مؤخرًا صورة تظهر السيناتور ميتش ماكونيل في سرير مستشفى، متصلًا بأجهزة طبية، مما جعل العديد يعتقدون أنها حقيقية. ومع ذلك، اكتشف موقع Snopes المتخصص في التحقق من الأخبار أن الصورة تحتوي على علامة مائية غير مرئية تابعة لتقنية SynthID، التي تُدرجها جوجل ضمن الصور الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تدعم تقنية SynthID توقيعًا رقميًا مدمجًا في الصورة، مما يجعل من غير الممكن رؤية هذا التوقيع بواسطة المستخدم العادي، ولكنه يظل قابلًا للاكتشاف بواسطة أدوات التحقق، حتى عندما تُعاد مشاركة الصورة أو تُلتقط لها لقطة شاشة، مما أسهم في كشف الصورة المزيفة بسرعة.
حدود التقنية والتعاون مع الشركات
أطلقت جوجل تقنية SynthID خلال مؤتمر Google I/O في عام 2025 بهدف تقليل انتشار الصور المزيفة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي. تدعم نماذج Gemini هذه الميزة منذ إطلاقها، في حين انضمت OpenAI للمبادرة في مايو 2026، ضمن جهودها لتسهيل عملية التحقق من الصور. على الجانب الآخر، لا تشارك شركة Anthropic حاليًا في نظام SynthID.
رغم نجاح التقنية، تظل فعاليتها مرتبطة باستخدام أدوات توليد الصور التي تدعم SynthID، حيث لا يمكنها كشف الصور الناتجة عن الأنظمة غير المشاركة، مما قد يحد من انتشار المعلومات المضللة.
يمكن للمستخدمين التحقق من وجود العلامة المائية عن طريق رفع الصورة إلى أدوات التحقق المخصصة، أو السؤال عن مدى احتواء الصورة على توقيع SynthID عبر نموذج Gemini، مما يسهم في تقليل انتشار التزييف العميق والمعلومات الزائفة على الإنترنت.
تعليقات