أخبار الذكاء الأصطناعي

تحديث ثوري من جوجل لمتصفح كروم.. الذكاء الاصطناعي يعالج بياناتك داخل جهازك فقط

أعلنت شركة Google عن تحديثات جديدة في سياسة الخصوصية الخاصة بمتصفح Google Chrome، في خطوة تستهدف طمأنة مليارات المستخدمين حول العالم بشأن طريقة تعامل تقنيات الذكاء الاصطناعي مع البيانات الشخصية والحساسة داخل المتصفح.

وأكدت الشركة أن ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة في “كروم” ستعتمد بشكل أساسي على المعالجة المحلية داخل الأجهزة، دون الحاجة إلى إرسال البيانات إلى خوادم جوجل السحابية، وهو ما يعزز مستويات الأمان والخصوصية للمستخدمين أثناء تصفح الإنترنت أو استخدام أدوات الكتابة والتنظيم الذكية.

وجاءت التعديلات الجديدة لتوضيح آلية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي المدمجة داخل المتصفح، مثل أدوات تنظيم التبويبات والمساعدة في كتابة النصوص، حيث تعتمد التقنية على ما يعرف بـ”المعالجة على الجهاز” أو On-Device Processing.

وتعني هذه الآلية أن عمليات تحليل البيانات تتم مباشرة داخل الهاتف أو الكمبيوتر الخاص بالمستخدم، دون نقل النصوص أو الصور أو المعلومات الشخصية إلى خوادم الشركة، ما يقلل من احتمالية تعرض البيانات للاختراق أو التسريب أثناء عملية النقل عبر الإنترنت.

تعزيز الخصوصية والأمان

وتسعى جوجل من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز ثقة المستخدمين في أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تصاعد المخاوف العالمية بشأن جمع البيانات واستخدامها في تدريب النماذج الذكية.

وأكدت الشركة أن ميزات مثل “المساعدة في الصياغة” أو أدوات الاقتراح الذكي لن تستخدم بيانات المستخدمين في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي إلا بعد الحصول على موافقة صريحة وواضحة من المستخدم نفسه، ما يمنحه سيطرة أكبر على بياناته الرقمية.

كما تعتمد الاستراتيجية الجديدة على استغلال قدرات المعالجات الحديثة في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر لتنفيذ المهام المعقدة محليًا، بدلاً من الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية، وهو ما يرفع من كفاءة الأداء ويعزز مستويات الحماية الإلكترونية.

ضغوط عالمية على شركات التكنولوجيا

وتأتي هذه التحركات في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى من الهيئات الرقابية في أوروبا والولايات المتحدة، والتي تطالب بمزيد من الشفافية بشأن طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية.

ويرى خبراء الأمن السيبراني أن خطوة جوجل تمثل محاولة للحفاظ على مكانة “كروم” باعتباره المتصفح الأكثر استخدامًا عالميًا، خاصة مع المنافسة القوية في سوق المتصفحات الذكية وتزايد اهتمام المستخدمين بعوامل الخصوصية والأمان الرقمي.

بداية عصر الخصوصية الذكية

ويعتبر توجه جوجل نحو المعالجة المحلية للذكاء الاصطناعي بداية لمرحلة جديدة تعتمد على ما يعرف بـ”الخصوصية الذكية”، حيث يتم الجمع بين تقديم خدمات ذكية متطورة والحفاظ في الوقت نفسه على سرية بيانات المستخدمين.

ومع التوسع الكبير في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيقات والمتصفحات، تبقى قدرة الشركات التقنية على تنفيذ وعودها المتعلقة بالأمان والخصوصية العامل الأهم في الحفاظ على ثقة المستخدمين حول العالم خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى