قيود جديدة للجنود الألمان على وسائل التواصل لحماية الأمن الوطني

وفي الأشهر الأخيرة، فتح الجيش منصاته الرسمية لمشاركة مقاطع فيديو يوضح فيها الضباط مهامهم، والمعدات التي يستخدمونها، بالإضافة إلى الشرح حول الزي العسكري ومعدات الإسكان، كما يتضمن ذلك نصائح حول كيفية وضع المكياج للتمويه بشكل صحيح، وفق ما أفادت به صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.
منشورات عفوية من المجندين
تعتبر تلك المنشورات عفوية حيث يقوم المجندون الشباب بإنتاج محتوى يظهرهم أثناء ممارسة التمارين الرياضية، أو الرقص، أو حتى أثناء حمل أسلحة ثقيلة، بهدف التأثير على جيل “زد” وتحفيزهم على الانضمام للجيش.
تأثير المجندين على وسائل التواصل الاجتماعي
كما أصبح العديد من المجندين الشباب في القوات المسلحة الألمانية مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ينشرون مقاطع وصور وفيديوهات من حياتهم اليومية داخل الثكنات والقواعد العسكرية.
تغيير السياسة في وزارة الدفاع
لكن السياسة شهدت تغييرات في فبراير، حيث أصبحت وزارة الدفاع الألمانية تُلزم الضباط بالحصول على موافقة قبل نشر أي محتوى من داخل المواقع العسكرية، بما في ذلك على حسابات الجنود الشخصية.
أسباب القواعد الجديدة
وقالت وزارة الدفاع إن هذه القواعد الجديدة تهدف إلى تعزيز الأمن والسلامة، ومنع القوات المعادية من الحصول على معلومات حساسة.
دور الجيش في إدارة صورته
وأشار ميركو ليفكه، الباحث في وسائل التواصل الاجتماعي في الجيش بجامعة برلين الحرة، إلى أن هذه الإجراءات الجديدة تهدف إلى السيطرة على صورة الجيش، حيث لاحظ أن التواصل بصورة متراخية لم يُسهم في تعزيز تلك الصورة.
خطط التوسع في القوات المسلحة
تخطط ألمانيا لإضافة 80 ألف جندي للخدمة الفعلية و150 ألف جندي إلى خدمة الاحتياط بحلول عام 2035.
أهمية وجود الجيش على وسائل التواصل الاجتماعي
وأكد مارتن إيلي، عالم الاجتماع في مركز الجيش الألماني للتاريخ العسكري والعلوم الاجتماعية، وهو معهد بحثي تابع للقوات المسلحة الألمانية، أن وجود الجيش على وسائل التواصل الاجتماعي يعد أمرًا حيويًا، حيث أظهر دراسة أُجريت عام 2022 أن 12 بالمئة من المتقدمين للخدمة في الجيش الألماني حصلوا على المعلومات عن الخدمة من خلال تلك المنصات.
ضرورات جديدة بسبب التهديدات السيبرانية
وقال مارسيل بوهنرت، الذي ساعد في كتابة إرشادات وسائل التواصل الاجتماعي للجيش، وهو عضو في جمعية القوات المسلحة الألمانية التي تمثل المصالح، إن هذه القواعد أصبحت ضرورية لمواجهة التهديدات الإلكترونية ومحاولات التجسس.



