أخبار العالم

قرار إلغاء الكفالة في السعودية يفتح الأبواب لمكاسب تاريخية للوافدين والمقيمين

في خطوة تعكس التغييرات العميقة الجارية في الاقتصاد والتنظيم داخل المملكة، تضع السعودية اللمسات الأخيرة على نظام تأشيرة العمل الذي لا يتطلب كفيل، ضمن إطار الإصلاحات المبتكرة التي تهدف إلى تحسين سوق العمل وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يتماشى مع رؤية 2030.

مرونة جديدة لنحو 12.6 مليون عامل

يتوقع أن يغير هذا النظام حياة الملايين بشكل جذري، حيث سيمنح 12.6 مليون عامل أجنبي الحرية في إدارة مسيرتهم المهنية بعد عقود من العمل بنظام الكفالة التقليدي. وبموجب هذا النظام، ستكون لدى حاملي تأشيرة العمل القدرة على:

  • التنقل بين الوظائف بكل سلاسة.
  • تأسيس مشاريع خاصة بهم.
  • دخول شراكات استثمارية.
  • العمل بشكل مستقل في مجالات متعددة.

شروط الحصول على التأشيرة الجديدة

وضعت السلطات المعنية عدة شروط أساسية لضمان تأهيل المتقدمين، تشمل:

  • أن يكون عمر المتقدم 21 عاماً على الأقل.
  • تقديم دليل على القدرة المالية لتغطية مصاريف المعيشة.
  • اجتياز الفحص الطبي وإثبات الصحة الجيدة.
  • عدم وجود أي سوابق جنائية.
  • توفير عقد عمل من جهة مرخصة (في حالة التوظيف).

إجراءات إلكترونية بالكامل

سيتم التقديم للحصول على التأشيرة الجديدة بشكل إلكتروني عبر المنصات الرقمية، وعلى رأسها منصة “أبشر”، بالإضافة إلى الموقع الرسمي لوزارة الموارد البشرية. تتضمن هذه العملية رفع المستندات المطلوبة وسداد الرسوم، ثم انتظار إشعار القبول بشكل إلكتروني دون الحاجة للتوجه إلى الجهات الحكومية.

مزايا وافرة للعمالة الوافدة

يوفر النظام الجديد مجموعة من المزايا التي تعزز من جاذبية المملكة للمهارات العالمية، ومن أبرزها:

  • استقدام أفراد الأسرة.
  • حرية الدخول والخروج من المملكة.
  • الحق في امتلاك العقارات وفقاً للأنظمة.
  • إدارة مشاريع وأنشطة تجارية مستقلة.

سبيل نحو اقتصاد أكثر تنافسية

يأتي هذا التطوير في سياق استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، وتحسين بيئة الأعمال، وجذب الكفاءات من مختلف بقاع العالم. كما يعزز من مكانة السعودية كوجهة جاذبة للاستثمار والعمل، في ظل تزايد المنافسة الإقليمية والدولية.

يمثل نظام تأشيرة العمل بدون كفيل تحولاً تاريخياً في سوق العمل السعودي، حيث يوازن هذا النظام بين تمكين العامل الوافد ومصالح أصحاب الأعمال، في بيئة أكثر مرونة وشفافية. مع استمرار الإصلاحات، تسير المملكة بخطى ثابتة نحو بناء نموذج اقتصادي متطور مبني على الكفاءة والانفتاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى