أخبار مصر

478 يوماً تفصلنا عن ظاهرة كسوف القرن واختفاء الشمس المنتظر، اكتشف التفاصيل

اعتباراً من اليوم الأحد 12 أبريل 2026، يبدأ العد التنازلي لواحد من أبرز الأحداث الفلكية المثيرة في القرن الحادي والعشرين، إذ يتبقى حوالي 478 يوماً على لحظة يتغمر فيها الظلام سماء النهار بالكامل فوق مدينة جدة خلال كسوف شمسي كلي استثنائي.

كشفت الجمعية الفلكية بجدة في تقرير لها، أنه في ظهر يوم الاثنين 2 أغسطس 2027، ستشهد المنطقة عبور ظل القمر بدقة مذهلة فوق أجزاء من العالم العربي، وستكون جدة في قلب مسار الكسوف الكلي، حيث سيختفي قرص الشمس بالكامل خلف القمر لبضع دقائق، ويتحول النهار إلى مشهد شبيه بالغسق العميق.

ذروة الكسوف

ستدوم ذروة هذا الحدث فوق المدينة نحو 5 دقائق و55 ثانية تقريباً، مما يجعلها واحدة من أطول فترات الكسوف الكلي التي يمكن رصدها في هذا القرن، في تجربة نادرة لا تحدث إلا على مدى عقود طويلة. خلال لحظة الكسوف الكلي، ستظهر ظواهر بصرية لا يمكن مشاهدتها إلا في ذلك التوقيت، أبرزها الإكليل الشمسي، الهالة الخارجية الرقيقة للشمس التي تتلألأ بخيوط ضوئية تمتد بعيداً عن القرص المحجوب.

كما ستتجلى ظاهرتا خرزات بيلي وخاتم الألماس في ومضات خاطفة على حافة القمر، ناتجة عن تضاريس سطحه غير المنتظمة، قبل أن يغمُر الظلام المشهد لدقائق معدودة. يعد هذا الحدث تجربة علمية فريدة، حيث يسمح بدراسة الغلاف الجوي للشمس في ظروف لا تتكرر إلا عند الكسوف الكلي، مما يجعله هدفاً رئيسياً لعلماء الفلك والهواة والمصورين من مختلف أنحاء العالم.

ومع اقتراب الموعد، تتزايد أهمية الاستعداد المبكر، سواء من خلال تجهيز معدات الرصد والتصوير، أو ضمان استخدام مرشحات ونظارات كسوف معتمدة دولياً لحماية العين من أي ضرر أثناء المراحل الجزئية. كما يتوقع أن تتحول المنطقة إلى نقطة جذب عالمية، ما يتطلب تنسيقاً دقيقاً لمواقع المشاهدة والفعاليات الفلكية استعداداً لاستقبال هذا الحدث الكوني الفريد.

إنه ليس مجرد كسوف، بل لحظة يلتقي فيها العلم بالرهبة، وتتحول فيها سماء النهار إلى مسرح كوني لا يتكرر إلا نادراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى