أخبار الاقتصاد

ابتكارات غير تنافسية تعرقل تراجع أسعار الوقود في المغرب رغم الانخفاض العالمي

تأثير انخفاض أسعار النفط الدولية على أسعار المحروقات في المغرب

بعد انخفاض أسعار النفط العالمية نتيجة توقف الأعمال العسكرية في إيران، يتساءل المواطنون المغاربة عن موعد انعكاس هذا الانخفاض على أسعار الوقود في المحطات، حيث تجاوز سعر اللتر 16 درهماً مؤخراً. ومع تبني “بدعة” مخالفة لقوانين حرية الأسعار والمنافسة، تظهر توقعات بأن استمرار هذا الوضع سيؤخر عملية التعديل.

تحليل آلية تعديل الأسعار في المحطات

وفقاً للنظام الحالي، يُطبق متوسط السعر الدولي للنفط خلال النصف الأول من الشهر في النصف الثاني، مما يعني أن أي تعديل مطلوب يحتاج إلى فترة انتظار مدتها 15 يوماً. وبالنظر إلى السعر الدولي الحالي الذي يبلغ حوالي 1300 دولار للطن، يُفترض أن سعر اللتر من الغازوال ينبغي أن يكون حوالي 10.5 درهماً. لكن، بإضافة الأرباح والضرائب، يصل السعر الفعلي إلى 16 درهماً، وهو المتوقع في النصف الثاني من أبريل حسب المنظومة المعمول بها.

الانتقادات والمطالب بتغييرات جذرية

تُعتبر سياسة تعديل الأسعار كل 15 يوماً موروثة من الزمن الذي كانت فيه الأسعار مقننة، وتُظهر الحاجة إلى إجراء تعديلات عاجلة لمواجهة احتقان الشارع. في الدول الأخرى التي حررت أسعار المحروقات، يُمكن أن تتغير الأسعار بشكل فوري بحسب الأسعار الدولية. الوضع الحالي يعني أن هوامش الأرباح للمستثمرين في السوق تضاعفت، مما يعكس الزيادة الملحوظة في الطلب. ويدعو الكثيرون إلى إعادة النظر في تحرير السوق، بالإضافة إلى استئناف نشاط التكرير في مصفاة لاسامير المتوقفة منذ عام 2015. يُتوقع أن تتجاوز الأرباح غير المستدامة في القطاع 90 مليار درهم بحلول عام 2025، مما يجعل الحاجة ملحّة للإصلاح السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى