تكنولوجيا

اكتشاف مدهش يشير إلى أن نهاية الكون قد تكون أقرب مما تصورنا

أفادت تقارير بأن فريقًا من الباحثين قد قام بإعادة تقييم الزمن المتوقع لانتهاء الكون، ليصل إلى تقدير أقصر بكثير مما كانت عليه الاعتقادات السابقة. في التقديرات التقليدية، كان العلماء يعتقدون أن اختفاء آخر الأجرام في الكون قد يحتاج إلى نحو 10¹¹⁰⁰ سنة، وهو رقم هائل يتكون من 1 يتبعه 1100 صفر. لكن دراسة جديدة تشير إلى أن المدة الحقيقية قد تكون أقرب إلى 10⁷⁸ سنة، أي 1 يتبعه 78 صفرًا فقط.

رغم أن الرقم الجديد لا يزال خارج حدود التصور، فإن الفارق بين التقديرين كبير جدًا حيث يصعب على العقل البشري تقبله. وتعتمد هذه التقديرات الجديدة بشكل أساسي على مفهوم “إشعاعات هوكينغ”، الذي يشير إلى أن الثقوب السوداء ليس لديها كتلة ثابتة بل تفقد جزءًا من كتلتها ببطء عبر تسرب الجسيمات. ويحدث هذا عندما تتكون أزواج من الجسيمات عند حدود الثقب الأسود، حيث يهرب أحدهما بينما يُبتلع الآخر، مما يمنح الجسيم الهارب طاقة مستمدة من الثقب نفسه.

ومع مرور الوقت، تؤدي تلك الظاهرة إلى تآكل كتلة الثقب الأسود حتى يتبخر بالكامل، وهو ما يتعارض مع الافتراضات التقليدية للنسبية التي روجت لها النظرية النسبية لألبرت أينشتاين حول زيادة كتلة الثقوب السوداء فقط. هذه الدراسة تشير أيضًا إلى أن تأثير إشعاعات هوكينغ قد يمتد ليشمل أي جسم يمتلك مجالًا جاذبيًا، وليس مقصورًا على الثقوب السوداء.

في الدراسة الموسعة، قام الباحثون بتحليل 10 أنواع من الأجرام السماوية بهدف تقدير الزمن اللازم لتبخرها بالكامل وفق كثافتها، نتيجة إشعاعات مماثلة. ومن بين النتائج المثيرة، كانت المتعلقة بالنجوم القزمة البيضاء، والتي تُعتبر بقايا نجوم كثيفة مثل الشمس بعد استنفاد وقودها. ويتوقع أن نحو 97% من نجوم مجرة درب التبانة ستنتهي بهذا الشكل قبل أن تختفي تمامًا في مدة تقدر بـ10⁷⁸ سنة.

وبالمقارنة، يُقدّر عمر الكون الحالي بحوالي 13.8 مليار سنة (أي نحو 10¹⁰ سنة تقريبًا)، مما يعني أن التقدير الجديد لعمر الكون المتبقي يفوق عمره الحالي بفارق يصل إلى 10⁶⁸. وفي تعليقه على ذلك، أكد الباحثون أن “نهاية الكون قد تكون أقرب مما كنا نعتقد، لكنها لا تزال بعيدة جدًا على أي مقياس زمني يمكن تصوره”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى