التخطي إلى المحتوى

تعتبر العشرة الأوائل من شهر ذي الحجة فترة مميزة ومباركة في السنة الإسلامية، ومن أعظم العبادات التي يمكن أن يقوم بها المسلم في هذه الفترة هو صيام هذه الأيام المباركة، فصيام العشرة الأوائل من ذي الحجة له فضل عظيم ومزايا عديدة تستحق الاهتمام والتفاني.

فضل صيام العشرة الأوائل من ذي الحجة

  • أولاً، يعتبر صيام العشرة الأوائل من ذي الحجة من السنن المؤكدة، حيث روى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهادُ في سبيل الله؟ قال: ولا الجهادُ في سبيل الله إلا رجلٌ خَرَجَ بنفسه وماله فلم يَرجِع من ذلك بشيءٍ” (رواه البخاري)، إن هذا الحديث يبرز أهمية وفضل هذه الأيام، حيث يعد صيامها وأعمال البر والتقوى فيها من أعظم الأعمال المحببة إلى الله.
  • ثانيًا، فصيام العشرة الأوائل يمنح المسلم فرصة للتقرب إلى الله والاقتراب منه بالطاعة والعبادة، إنها فترة تحمل الكثير من الفضائل والمغفرة، وقد روى النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “من صام يومًا في سبيل الله بعد رمضان، كتب الله له بكل يومٍ يقيظه من العمل الصالح بقيمة عبادة سبعين ضعفًا” (رواه الطبراني).
  • ثالثًا، يمنح صيام العشرة الأوائل فرصة للتطهر الروحي والنفسي، والابتعاد عن الذنوب والمعاصي، فالصيام يعتبر درسًا في ضبط النفس والتحكم في الشهوات والغرائز، وهو وسيلة فعالة لتعزيز الإرادة والتقوى.

فوائد صيام العشر الأوائل

  • أنه يشتمل على أجر الأعمال المتعددة، فعندما يقوم المسلم بصيام هذه الأيام، فإنه يحصل على أجر الصيام فيها، وكذلك يحصل على أجر الصلاة والذكر والتسبيح والاستغفار والتوبة التي تزيد في هذه الأيام، إنها فرصة للتكثيف في العبادة وزيادة الحسنات، مما يجعل هذه الأيام فرصة للترقية الروحية والقرب من الله.
  • صيام العشر الأوائل يعد فرصة للتأهب والاستعداد للعبادة الكبرى التي هي الحج، إذ يقوم المسلم ببناء روح الانتظار والشوق لأداء الحج، ويعتبر هذا الصيام تحضيرًا نفسيًا وبدنيًا لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، ففي هذه الأيام يستعد المسلم لرحلته المقدسة ويسعى لتطهير نفسه وزيادة تقواه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *